السبت 27 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الزواج من فتاة أكبر سنا من الرجل مع التزامها بالإنفاق عليه

الأحد 24 جمادي الآخر 1434 - 5-5-2013

رقم الفتوى: 206320
التصنيف: اختيار الزوجين

 

[ قراءة: 1660 | طباعة: 88 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا شاب عمري 17 سنة، ولا أزال أدرس، وأريد الزواج، تعرفت على فتاة أكبر مني سناً، وهي إيرلندية مسلمة ـ والحمد لله ـ ولا أملك المال الكافي للزواج، وليس لدي عمل، وهي تملك المال وقد وافقت على الاهتمام بنفقات الزواج حتى أكمل الدراسة وأحصل على عمل فهل يجوز أن أتزوجها في هذا العصر الذي شاعت فيه الفتن؟.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك في أن الزواج من الخير، فمهما أمكن المسلم المبادرة إليه فليفعل، وذلك لما فيه من مصالح الدنيا والآخرة، قال البهوتي الحنبلي في الروض المربع عند قول الحجاوي في زاد المستقنع: وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة ـ لاشتماله على مصالح كثيرة؛ كتحصين فرجه وفرج زوجته، والقيام بها، وتحصيل النسل، وتكثير الأمة، وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك. اهـ.

وزواجك من هذه الفتاة جائز إن كانت دينة عفيفة، ولا بأس بأن تلتزم بالإنفاق عليك، فنفقة المرأة على زوجها من القربات العظيمة، كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 174349.

هذا بالإضافة إلى أن فارق السن بين الزوجين ليس بمانع شرعا من الزواج، كما هو مبين بالفتوى رقم: 20348

ومع هذا كله، فإننا لا ننصحك بالتعجل إلى الزواج منها، فقد تكون العاطفة هي الدافع لك إلى الزواج منها مع فارق السن، وهي الدافع لها على الموافقة على الإنفاق عليك، وبعد الزواج قد تضعف هذه العاطفة أو تزول، فنخشى أن يحدث ما لا تحمد عقباه، ومن هنا ينبغي لك التريث في الأمر ومشاورة والديك والناصحين ممن يعرفون هذه الفتاة، وإذا ترجح لديك الإقدام عليه فالجأ إلى الاستخارة، وراجع فيها الفتوى رقم: 19333

والله أعلم.