الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطلاق في الزواج بدون ولي طلاق بائن

السؤال

أنا طبيب، وزوج منذ 20 عاما، ‏ولدي طفلان، وفي لحظة ضعف ‏تزوجت بفتاة أخرى، ممرضة في ‏المستشفى منذ 7 سنوات، زواجا ‏عرفيا بدون ولي، وبدون معرفة أي ‏شخص من أهلها أو أهلي، وكانت ‏تعلم بأن لي أسرة، ومتزوج، وكانت ‏زوجتي لا تعلم، وعندما ضاق بي ‏الحال وأردت التوبة إلى الله، أخبرت ‏زوجتي، ولكنها خيرتني بين أن أستمر معها هي والأولاد وأطلق ‏الثانية، أو أتزوج الثانية رسميا ‏وأطلقها هي، تقول بأن الثانية ‏تزوجت عرفيا برضاها، وهذا ‏خطؤها تتحمله هي، أما أنا والأولاد ‏فلا ذنب لنا، إنسانة لم تصن نفسها ‏وقبلت بأن تتزوج عرفيا 7 سنوات ‏بدون علم أهلها، وحتى الآن لا يعلمون ‏عنها شيئا، مع أنها تعيش معهم في ‏بيت واحد، وحملت مرتين وأجهضت ‏برضاها برغم أنك عرضت عليها ‏الزوج الرسمي في نفس الوقت، فلا ‏تستحق الشفقة عليها، فلتواجه مصيرها ‏الذي رسمته لحياتها.
لا أعلم ماذا ‏أفعل فأنا أحب زوجتي وأولادي ‏وأريد البقاء معهم، ولكن ضميري ‏يؤرقني على ما فعلته، أما الثانية فإنها ‏تريد الزواج الرسمي أو تعمل عملية ‏غشاء البكارة، وأنا أرفض هذا لأنه ‏خداع، وأنا لا أدري ماذا أفعل أأخسر ‏زوجتي وأولادي أم أترك الثانية؟ وما ‏عقاب الله إذا تركت الثانية بدون ‏زواج رسمي؟ وإذا تزوجتها وطلقتها ‏في نفس الوقت كي أمكنها من ورقة ‏زواج وطلاق فقط.
فهل هذا يصح؟ ‏وأريد طلاقا نهائيا بلا رجعة مرة ‏أخرى، وتكون محرمة علي كي لا ‏أضعف معها مرة ثانية.
فماذا أقول أو ‏ماذا أفعل فأنا في حيرة شديدة منذ ‏عامين ولا أرى أي حل لمشكلتي.‏

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزواج بلا ولي، باطل عند جماهير العلماء، وقد سبق أن بينا شروط وأركان الزواج الصحيح في الفتوى رقم: 7704 فراجعها.

وعليه ففراق هذه المرأة التي تزوجتها دون ولي، واجب عند الجمهور، ولا يجوز لك الاستمرارمعها دون تجديد عقد مستوف لشروط صحة النكاح. وإذا فارقتها فإنها تبين منك، ولا تملك رجعتها إلا بعقد جديد، ولا مانع من إصدار وثيقة بما حصل من الزواج ثم الطلاق، لكن الطلاق واقع في هذا النكاح لثبوت الخلاف في صحته، ويقع الطلاق فيه بائنا لا يملك الزوج الرجعة فيه.

قال المرداوي: ويقع الطلاق في النكاح المختلف فيه كالنكاح بلا ولي عند أصحابنا. ...... فائدتان..إحداهما: حيث قلنا بالوقوع فيه فإنه يكون طلاقا بائنا. الإنصاف (باختصار).

وأما عملية ترقيع غشاء البكارة فلا تجوز، كما بيناه في الفتوى رقم: 5047.
وننبه إلى أن إجهاض الجنين محرم إلا في حال الضرورة، كما لو كان بقاؤه يهدد حياة الأم؛ وانظر الفتوى رقم:2016

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني