الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل في تحميل الأفلام الأجنبية الخالية من مشاهد جنسية

السؤال

أشترك في بعض المواقع التي أرفع عليها الملفات وأربح عندما يحمل الناس هذه الملفات بنسب متفق عليها، وسؤالي هو: ربحي يعتمد على رفع الأفلام الأجنبية على مواقع أجنبية، علماً بأن لهذه الأفلام تصنيفات معينة في موقع: IMDB.. تصنيفات من حيث محتوى الفلم ـ أي به مشاهد جنسية أو لا، وهكذا ـ فأنا أرى محتوى الفلم قبل رفعه ولا أرفع إلا الأفلام المحترمة والمفيدة والتي لا تحتوي على مشاهد جنسية فاضحة، علماً بأن من يحمل هذه الأفلام هم أجانب فقط، ويوجد الكثير من الرافعين غيري في هذا الموقع، فأرجو من حضراتكم إفادتي هل ربحي هذا مباح؟ وإلا فسأغير مجالي إلى الربح من رفع الأنمي ـ الأفلام الكرتونية ـ والألعاب، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك العمل فيما ذكرت، لأنه لا يخلو من حرام في الغالب، فالأفلام الأجنبية في غالبها تشتمل على كشف للعورات وأفعال قبيحة واختلاط محرم وأفكار منحرفة وغيرها، وإن لم تشتمل على مقاطع جنسية فاضحة، فإن ذلك لا يبيح مشاهدتها ولا تحميلها إذا اشتملت على ما ذكرناه من محاذير، وما اكتسبته من ذلك العمل يعتبر كسبا خبيثا، لكن إن كنت جاهلا بحرمة ذلك وتبت منه وكففت عنه فلك الانتفاع بما كسبته، لأن الله يقول: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ {البقرة:275}.

لكن يلزم الإقلاع عن مثل هذه المعاملات بعد العلم بحرمتها، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 124159، 131140، 138482.

وأما الأفلام الكرتونية: فقد بينا ما يجوز منها وما لا يجوز في الفتويين رقم: 3127، ورقم: 9699.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني