الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل دفاع المرأة عن نفسها ضد التحرش

السؤال

الرجاء فتوى خاصة للفتيات بالطريقة التي يدافعن بها عن أنفسهن ضد التحرش خاصة عند وجود انفلات أمني، بمعنى: هل لها أن تحمل سكينا أو صاعقا، أو عصا كهربائية لتحمي نفسها؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا عرض للمرأة من يريد اغتصابها، فإن عليها أن تدفعه عن نفسها بقدر استطاعتها، ولا يجوز لها الاستسلام له، جاء في حواشي تحفة المحتاج في شرح المنهاج: فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الِاسْتِسْلَامُ لِمَنْ صَالَ عَلَيْهَا لِيَزْنِيَ بِهَا -مَثَلًا- وَإِنْ خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا.
وقال ابن قدامة رحمه الله: وقال أحمد في امرأة أرادها رجل على نفسها، فقتلته لتحصن نفسها، فقال: إذا علمت أنه لا يريد إلا نفسها، فقتلته لتدفع عن نفسها، فلا شيء عليها، وذكر حديثا يرويه الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عبيد بن عمير، أن رجلا أضاف ناسا من هذيل، فأراد امرأة على نفسها، فرمته بحجر فقتلته، فقال عمر: والله لا يودى أبدا. ولأنه إذا جاز الدفع عن ماله الذي يجوز بذله وإباحته، فدفع المرأة عن نفسها وصيانتها عن الفاحشة التي لا تباح بحال أولى، إذا ثبت هذا، فإنه يجب عليها أن تدفع عن نفسها إن أمكنها ذلك، لأن التمكين منها محرم، وفي ترك الدفع نوع تمكين.

لكن ننبه إلى أن الواجب على المرأة أن تحافظ على حدود الله ولا تفرط في حجابها وحشمتها وتنأى بنفسها عن مواطن الريب ومواضع الفتن، ففي ذلك وقاية لها وصيانة من التعرض لمثل تلك الحوادث، فإن احتاجت للدفاع عن نفسها فلتدافع ولتحمل ما تدفع به عن نفسها إذا اقتضى الأمر ذلك، وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 203665.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني