الأحد 3 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا يجوز للمسلم أن يرغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس 30 ربيع الأول 1422 - 21-6-2001

رقم الفتوى: 2135
التصنيف: إعفاء اللحية

 

[ قراءة: 3462 | طباعة: 225 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

هل يعاقب الإنسان على ترك السنن التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم مثل إسبال الإزار ، وحلق اللحية ، وعدم حلق الشوارب وما هي العواقب التي تترتب عليها ؟

الإجابــة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فليس من سمات المسلم أن يرغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها أو أمر بها ويكفي عقاباً على ذلك ما رواه ابن خزيمة في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من رغب عن سنتي فليس مني ". والله تعالى قد ربط طاعته بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وجعل اتباعة علامة على محبته وجعل طاعته سبباً لدخول الجنة وعدم طاعته علامة على الإباء عن دخول الجنة ، وجعل مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم سبباً لتعرض الإنسان للفتنة وللعذاب الأليم . قال تعالى: " وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ". وقال تعالى: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ". وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ، قيل ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ". وقال تعالى: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ". وهذه الأمثلة التي ذكرتها ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر صحيح صريح من خالفه يعتبر مخالفا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم معرضاً للعواقب التي رتبها الله تعالى على ذلك ، إضافة إلى أن هديه فيها معروف صلى الله عليه وسلم ، أما الإسبال فقد نهي عنه وحذر منه أشد تحذير كما في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب عظيم ، قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، فقال أبوذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ". وقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم المكان الذي ينبغي أن لا يتجاوزه إزار المؤمن فقال – كما في المسند وغيره – "أزرة المؤمن إلى عضلة ساقيه ثم إلى نصف ساقيه ثم إلى كعبيه فما كان أسفل من ذلك في النار". وأما حلق اللحية وعدم حلق الشارب ، فذلك مخالف مخالفة صريحة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ومخالف لهديه الثابت عنه . ففي الصحيحن أنه صلى الله عليه وسلم قال : "خالفوا المشركين وفروا اللحية وأحفوا الشوارب" (واحفوا) معناها قصوا فإذن حالق اللحية مشابه للمشركين ومخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وهديه الثابت عنه وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم  بأنه كث اللحية قد كادت تملأ نحره كما في المسند وغيره.
والله أعلم .