الجمعة 1 رمضان 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم تقبيل يد العلماء ورؤوسهم والتسليم بالتقبيل؟ وهل ورد الأثر به؟

الأحد 26 شوال 1434 - 1-9-2013

رقم الفتوى: 217309
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 5527 | طباعة: 262 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أسأل عن حكم تقبيل يد العلماء والعارفين بالله، ورؤوسهم، والتسليم بالتقبيل كما في الخليج؟ وماذا أفعل إذا رفض العالم أن أقبل يديه - إن صح من الأصل -؟ وهل وجد ذلك في الأثر - جزاكم الله خيرًا عنا -؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن تقبيل يد العالم جائز أو مستحب إن كان المفعول له من أهل العلم والصلاح والشرف، ونحو ذلك من الأمور الدينية، لا إن كان من أصحاب الغنى والشوكة.

قال النووي: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه، أو علمه، أو شرفه, أو صيانته، أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره, بل يستحب، فإن كان لغناه، أو شوكته، أو جاهه عند أهل الدنيا، فمكروه شديد الكراهة ... اهـ.
وقال الزيلعي: تقبيل يد العالم، أو يد السلطان العادل سنة، قلت: كذلك يجوز تقبيل يد الوالدين. انتهى.
وأما التقبيل في الوجه فهو مكروه إلا لقادمٍ من السفر ونحوه، نص على ذلك أهل العلم.

قال الإمام النووي في الأذكار: وأما المعانقة، وتقبيل الوجه لغير الطفل، ولغير القادم من سفر ونحوه فمكروهان، نصَّ على كراهيتهما أبو محمد البغويّ وغيره من أصحابنا، ويدلَّ على الكراهة ما رويناه في كتابي الترمذي، وابن ماجه عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله؛ الرجل منَّا يلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا, قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا, قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم. قال الترمذي: حديث حسن.

والدليل على أن تقبيل الرجل وجه صاحبه إذا قدم من سفرٍ ونحوه لا بأس به، ما رواه الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فأتاه فقرع الباب فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عريانًا يجر ثوبه، والله ما رأيته عريانًا قبله ولا بعده، فاعتنقه وقبله. اهـ.

ولو أن عالمًا ما رفض التقبيل تواضعًا منه، فاترك تقبيله لئلا تحرجه أو تحرج نفسك.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة