الأحد 28 ذو القعدة 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم الصلاة بدون طهارة حياء من الناس

الأربعاء 24 محرم 1435 - 27-11-2013

رقم الفتوى: 229132
التصنيف: الخارج من السبيلين

 

[ قراءة: 3335 | طباعة: 142 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا فتاة قد تخرجت من الجامعة منذ 3 سنوات. وخلال دراستي في الجامعة كنت أواجه مشكلة في الطهارة، وخاصة عند صلاة الظهر. كنت أعاني من إفرازات كثيرة، ولا بد لي من تغيير ملابسي عند الوضوء؛ ولهذا السبب كنت أؤخر الصلاة إلى أن أعود للمنزل الساعة 2 أو 3. فهل علي ذنب؟ وأيضا عند دخول وقت الصلاة كانت صديقاتي يصطحبنني للصلاة معهن، فكنت أعتذر بأن لدي عذرا شرعيا لأيام معدودة فقط. أما بقية الأيام فكنت أصلي معهن، وإذا ذهبت إلى المنزل أتوضأ، وأعيد صلاتي بسبب إحراجي منهن في شرح ما أعاني منه. فهل يعتبر هذا رياء؟ وهل هو من كبائر الذنوب؟ وأنا الآن نادمة أشد الندم على هذا التصرف، وأخاف أن أكون قد وقعت في الشرك. أفيدوني جزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذه الإفرازات هي المعروفة عند العلماء برطوبات فرج المرأة، وهي طاهرة على الراجح، فلا توجب استنجاء، ولا تبديلا للثياب، ولكنها ناقضة للوضوء؛ وانظري الفتوى رقم: 110928.

 وأما تأخيرك الصلاة إلى أن ترجعي إلى بيتك، فلا إثم فيه سواء كان ذلك لعذر أو لغير عذر، ما دمت تؤدينها قبل خروج وقتها، فإن فعل الصلاة في أي جزء من أجزاء الوقت يجوز كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 137351.

 وأما صلاتك مع زميلاتك من غير طهارة، فهو ذنب عظيم بلا شك، وقد كان يجب عليك أن تسألي، وتتعلمي أحكام الشرع، فقد كان ذلك سيرفع عنك الحرج إذا علمت أنه لا يلزمك تبديل الثياب، وأنه يكفيك الوضوء، وأنه إن كان خروج هذه الإفرازات مستمرا، فقد كان يكفيك الوضوء بعد دخول وقت الصلاة كما يفعل صاحب السلس، ودين الله تعالى يسر لم يجعل الله علينا فيه حرجا وله الحمد. أما وقد وقع ما وقع، وتبت إلى الله تعالى، فإن التوبة تجب ما قبلها من الإثم، والله تعالى غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه. فهوني عليك، وأحسني ظنك بربك، واعلمي أن توبتك تكفيك بإذن الله في محو هذا الذنب، واجتهدي في الاستغفار وفعل الحسنات، والتقرب بصنوف الطاعات، هدانا الله وإياك لأرشد أمورنا.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة