الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من قصر الصلوات عدة أشهر بفتوى خطأ

السؤال

قيل لي إن السجن علة للقصر، وتبين لي خطأ ذلك.
فهل أقضي الصلوات التي قصرتها طيلة فترة التحقيق، ولمدة عشرة أشهر؟
أرجو الإجابة؛ لأن هذا الموضوع يقلقني منذ أن أطلق سراحي قبل أربع سنين.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت قد حبست في بلدك، فلم يكن يجوز لك القصر عند أحد من أهل العلم فيما نعلم، وكذا لم يكن يجوز لك القصر إن كنت حبست بحق ولو بعيدا عن بلدك. وأما إن كنت حبست في بلد يبعد عن بلدك مسافة قصر، وكان حبسك بغير حق، فكان القصر جائزا لك في قول الحنابلة؛ وانظر الفتوى رقم: 177165 وما أحيل عليه فيها.

وحيث كان القصر جائزا لك على قول الحنابلة، فلا تعد تلك الصلوات ما دمت عملت بقول يسوغ العمل به؛ وانظر الفتوى رقم: 125010.

وأما حيث لم يكن القصر جائزا عند أحد، فيجب عليك عند الجمهور إعادة تلك الصلوات، خلافا لشيخ الإسلام- رحمه الله- الذي يرى عدم لزوم القضاء على من ترك الصلاة أو بعض أركانها أو شروطها جهلا؛ وانظر الفتوى رقم: 125226. والقضاء أحوط بلا شك، فإذا أردت أن تقضي هذه الصلوات، فإنا قد أوضحنا كيفية القضاء بما تحسن مراجعته في الفتوى رقم: 70806.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني