السبت 9 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أمور البرزخ والآخرة لاتقاس على أمور الدنيا

الإثنين 1 شعبان 1423 - 7-10-2002

رقم الفتوى: 23341
التصنيف: البرزخ ( فتنة القبر وعذابه ونعيمه )

 

[ قراءة: 4359 | طباعة: 187 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
كيف أرد على من يقول إن الرسول(صلى الله عليه وسلم) حي وهو مستدل على ذلك برد الرسول(صلى الله عليه وسلم) للسلام حتى بعد موته ؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأنبياء أحياء في قبورهم، كما صح بذلك الحديث، وهو ما رواه أبو يعلى في مسنده عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون. والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
وهذه الحياة البرزخية تختلف عن الحياة في الدنيا، ولا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى، وليس من إشكال في القول بحياة الأنبياء والشهداء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تبلغه صلاتنا وسلامنا، وأن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، فكل ذلك قد ثبت بالسنة الصحيحة، ولا متمسك في ذلك لأهل الضلال والانحراف الذين يجيزون الاستغاثة بالأنبياء أو اللجوء إليهم في الرخاء والشدة، فكم من حي لم يؤذن لنا في دعائه والاستغاثة به كالملائكة، وصالحي الجن، وليس في الكتاب والسنة دليل يجيز التعلق بالأنبياء أو الشهداء دعاءً أو استغاثة أونذرا أو غير ذلك من صور العبادة، التي لا تصلح إلا لله سبحانه وتعالى.
ومما دل على أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، وأن صلاتنا وسلامنا يبلغان النبي صلى الله عليه وسلم، قوله صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، أي يقولون: قد بليت، قال: إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام. رواه النسائي وأبو داود وابن ماجه.       
وقوله صلى الله عليه وسلم: ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام. رواه أبو داود، وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء سنده جيد، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
وقوله صلى الله عليه وسلم: إن لله تعالى ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام. رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
ورد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحال على جميع من سلم عليه مهما كثر عددهم هو من أمور الآخرة التي لا تقاس على أمر الدنيا، وراجع الفتوى رقم: 7334
والله أعلم.