الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استمرار الضغط على الرأس في السجود لدفع وسواس عدم وصول الرأس إلى الأرض

السؤال

ما حكم استمرار الضغط على الرأس في السجود على سجادة، إذا وسوست في عدم وصول الرأس إلى الأرض؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوسوسة داء مذموم ينبغي للمسلم الاجتهاد في مدافعته، والسعي في التخلص منه ما أمكن، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم؛ ولتنظر الفتوى رقم: 51601 والضغط بالرأس على الأرض والمبالغة في ذلك، هو من جملة الوساوس، فإن الواجب هو إما وضع الجبهة على الأرض فقط كما يقوله بعض العلماء، أو تمكينها بالتحامل عليها كما يقوله بعضهم؛ ولتنظر الفتوى رقم: 126299.

قال في بلغة السالك: قَوْلُهُ: [سُجُودٌ]: عَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مَسُّ الْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ ثَابِتٍ بالجبهة.... وحده الشَّافِعِيَّةُ بِارْتِفَاعِ الْأَسَافِلِ وَانْحِدَارِ الْأَعَالِي، قَالُوا: وَلَا بُدَّ مِنْ التَّحَامُلِ وَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ رَأْسَهُ عَلَى مَا سَجَدَ عَلَيْهِ؛ حَتَّى لَا يُعَدَّ حَامِلًا لَهَا، فَلَا يَكْفِي الْإِمْسَاسُ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاصَقَةِ. وَلَيْسَ مَعْنَى التَّحَامُلِ شَدُّ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ حتى يؤثر فيها كما يفعل الجهلة. انتهى.

وبه يتبين أن المبالغة المذكورة الناشئة عن الوسوسة، مما لا ينبغي الاسترسال معه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني