الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عقد نكاح من كان لا يواظب على الصلاة

السؤال

أنا شاب من ليبيا كنت أصلي، وأحيانًا أقطع الصلاة، ثم أصلي مرة أخرى، وعقدت قِراني، ولكن لا أعلم إن كنت مصليًا أو متقطع الصلاة أثناء العقد، وبعد العقد بدأت أصلي وأقطع، إلى أن تبت إلى الله، وعزمت على ألا أقطعها مرة أخرى، فما حكم العقد بعد التوبة؟ أفيدوني - بارك الله فيكم -.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالحمد لله الذي منّ عليك بالتوبة قبل أن يفجأك الموت، فتلك نعمة تستحق أن تحمد.

وينبغي أن يعلم المسلم أن تعمد إخراج الصلاة عن وقتها إثمٌ عظيم، وذنبٌ جسيم، أعظم من الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، بإجماع المسلمين، كما نقله ابن القيم في أول كتاب الصلاة.

وقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا تنبيهك إلى أن قضاء الصلوات المتروكة عمدًا محل اختلاف بين أهل العلم، والمفتى به عندنا لزوم القضاء، وهو قول الأئمة الأربعة، وجمهور أتباعهم، وقد ذكرنا في عدة فتاوى سابقة كيفية قضاء الصلوات المتروكة بما يغني عن الإعادة هنا، فنحيل الأخ السائل إليها، فانظر الفتوى رقم: 175229، عن الكيفية الصحيحة لقضاء الصلوات الفائتة ومثلها الفتاوى التالية أرقامها: 31107، 61320، 191317، 163847.

وفي خصوص موضوع السؤال: فإنه لا يلزمك تجديد عقد النكاح، ولو كنت عقدته أثناء قطعك للصلاة, فتارك الصلاة كسلًا لا يكفر في قول جمهور أهل العلم, وبعض من قال بكفر تارك الصلاة لا يحكم بكفر الذي يصلي أحيانًا، ويتركها أحيانًا، وإنما يحكم بكفر تاركها بالكلية، وانظر الفتوى رقم: 212992.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني