الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يلزم أهل الميت سداد الديون المدعاة عليه بدون بينة

السؤال

توفي والد زوجتي منذ أسبوعين، وقد كانت لديه تجارة بسيطة، ولم يترك مالاً، وعقب وفاته توافد علينا بعض الأشخاص يدعون أن لهم بعض المبالغ لدى المتوفى تخص تلك التجارة، وليس لدينا ثقة بكلامهم، حيث لم تكن لديهم أية أوراق تثبت ذلك، خاصة أنه ترك مفكرة صغيرة ذكر فيها بعض الأشخاص الذين لهم مبالغ لديه تخص عمله التجاري، وإن كنا غير متأكدين من أنها شملت كافة معاملات المتوفى التجارية والسؤال حول التصرف الذي يجب أن نتخذه حيال هؤلاء المطالبين، علمًا بأننا قادرون على السداد من أموالنا الخاصة إذا تطلب الأمر، ولكننا نخشى أن يكونوا مدعين لذلك الأمر استغلالاً للظروف، كما نخشى من أننا إذا قمنا بالسداد لهم فقد يفتح ذلك الباب لغيرهم لادعاء أنه كانت لديهم أموال لدى المتوفى، وعلى الجانب الآخر نخشى عدم السداد لمعرفتنا أن الدين لا يغفر للميت. يرجى إفادتنا، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يلزم أهل الميت سداد ما ادعي عليه من دين إلا ببينة، كما سبق بيانه في الفتاوى التالية أرقامها: 173957، 19323، 116819، 238483.

وعلى ذلك، فلا يلزمكم قضاء هذه الديون التي يدعيها أصحابها دون بينة مقبولة، وهذا من حيث الوجوب أو الإلزام، وأما من حيث الاحتياط والتحري في تخليص ذمة المتوفى فهذا أمر آخر.

ويمكنكم أن تبحثوا في حال من ادعى أن له دينا في ذمة المتوفى، فإن عرفتم أنه من أهل الصدق والأمانة، وأن المتوفى كان له معه تعامل تجاري، أو كانت له به علاقة تدل على احتمال اقتراضه منه أو مشاركته، أو ما أشبه ذلك مما يقوي احتمال صدق الدعوى، فأعطوه ما يدعيه احتياطا لحال المتوفى، إلا أن يكون في الورثة صغار، فتعطونه حينئذ من مالكم لا من التركة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني