الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رتبة حديث: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ.. وحديث: الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ..

السؤال

ما صحة حديث: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ـ وحديث: الدنيا ملعونة؟.
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقول النبي صلى الله عليه وسلم: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ. رواه ابن ماجه والطبراني في الكبير، وابن حبان والحاكم والبيهقي، وقد حسنه النووي والعراقي، وقال النووي في الأربعين النووية: حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة ـ وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وذكر له شواهد ترقى بمجموعها إلى تصحيحه.

وأما الحديث الثاني: فقد رواه الترمذي وابن ماجه في سننهما عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ: الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ، وَمَا وَالَاهُ، أَوْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا. قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ في جامع العلوم والحكم: خَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَرُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا ـ وحسنه الألباني.

وللفائدة يرجى مراجعة الفتويين رقم: 211771، ورقم: 193991.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني