الإثنين 7 ذو القعدة 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم من قال لامرأته: لو خرجت أنت طالق. وخرجت

الأربعاء 11 جمادي الأولى 1435 - 12-3-2014

رقم الفتوى: 244078
التصنيف: الحلف بالطلاق وتعليقه

 

[ قراءة: 1141 | طباعة: 39 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
حدث خلاف بيني وبين زوجتي، وذلك بسبب إصرارها على الذهاب لبيت أهلها- مع العلم أنها بالأمس كانت هناك - بحجة أن أمها رجعت من السفر، وأوصلتها لبيت أهلها، وتفاجأت أنها ترغب في الذهاب، وعند سؤالي عن السبب قالت: أمي عادت من السفر. مع العلم بأنها لما عادت من بيت أهلها قالت: أمي تسلم عليك. تضايقت من كذبها علي، وأزيدكم يا شيخنا الفاضل إنها امرأة عنيدة وطويلة اللسان، وكل واجباتها تمن بها، ولا تطيعني في أمور كثيرة، وعند رفضي ذهابها أصرت، وعندما عدت إلى بيتي وجدتها جاهزة للخروج، حاولت أن أمنعها ورفضت، وقلت لها من باب ردعها عن الخروج ومن باب التخويف: لو خرجت أنت طالق. وخرجت. الآن يا شيخنا الفاضل أريد أن أسأل هل تعتبر طلقة، وأنا كنت في حالة عصبية من جراء أسلوبها وعنادها، ومن باب التخويف والترهيب بعدم الخروج، وماذا يلزم علي جراء ذلك؟ وهل تعتبر ناشزا؟ وهل يحق لي طلبها عن طريق المحكمة؟ مع العلم بأن من حضر وأخذها سائق أسرتها دون الاستئذان مني. أرجو إفادتي. ولكم جزيل الشكر.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن صح ما ذكرت عن زوجتك من الامتناع عن طاعتك في المعروف، وخروجها من البيت بغير إذنك فهي ناشز ، وكيفية علاج الناشز قد بينها الشرع ، وقد ضمناها الفتوى رقم: 1103. ويجب على الزوجة العودة لبيت الزوجية إن طلب منها الزوج ذلك ، وكانت لا تزال في عصمة زوجها، أو في حكم الزوجة كالمطلقة الرجعية ، ويمكن الزوج رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية لإلزامها بذلك. وانظر الفتوى رقم: 193987. وراجع في حكم منع الزوج زوجته من زيارة أهلها  الفتوى رقم: 7260.

  وقولك لزوجتك : لو خرجت فأنت طالق. تعليق للطلاق على خروجها من البيت، فإن خرجت يقع به الطلاق ولو كان القصد التهديد فقط في قول جمهور الفقهاء ، واختار ابن تيمية أنه تلزمه كفارة يمين فقط في حال قصده التهديد. وقول الجمهور هو المفتى به عندنا. وبناء عليه تكون الطلقة قد وقعت بخروج زوجتك من البيت. والعصبية ليست بمجردها مانعة من وقوع الطلاق إلا إذا وصل صاحبها إلى حال لا يعي فيه ما يقول، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 35727.

 وننبه الزوجين إلى تحري الحكمة والحذر من جعل سبيل للشيطان ليفسد ما بينهما ويشتت شمل الأسرة ، فإن هذا غاية مناه ، ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته - قال : فيدنيه منه ويقول: نعم أنت.

والله أعلم.