الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دواء المصاب بوسواس الكفر

السؤال

في الصباح تكون الجرائد على الأرض عند باب البقالة، وأنا مصاب بوسواس الكفر، فماذا يمكنني أن أفعل وهذي البقالة تفتح الساعة الثامنة صباحا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فان الواجب عليك فعله هو علاج الوساوس المتعلقة بالكفر، والبعد عن الاسترسال معها. وقد سئل ابن حجر الهيتمي رحمه الله عن داء الوسوسة هل له دواء؟ فأجاب: له دواء نافع وهو الإعراض عنها جملة كافية، وإن كان في النفس من التردد ما كان فإنه متى لم يلتفت لذلك لم يثبت، بل يذهب بعد زمن قليل، كما جرب ذلك الموفقون، وأما من أصغى إليها وعمل بقضيتها فإنها لا تزال تزداد به حتى تخرجه إلى حيز المجانين، بل وأقبح منهم، كما شاهدناه في كثيرين ممن ابتلوا بها وأصغوا إليها وإلى شيطانها... وجاء في الصحيحين ما يؤيد ما ذكرته وهو أن من ابتلي بالوسوسة فليستعذ بالله ولينته. اهـ

واما الجرائد فان غلب على ظنك أنها مشتملة على ما يحرم امتهانه كذكر الله، وكانت موضوعة بطريقة فيها امتهان لذكره سبحانه وتعالى، فإن أمكنك من دون كلفة أن تضعها بطريقة ليس فيها امتهان فيجب عليك أن تفعل ، فإن كان في ذلك مشقة بالغة عليك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها. وراجع الفتوى رقم : 122036.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني