الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

البيع لمن يزيد جائز

السؤال

فضيلة الشيوخ/ الكرام:السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد،،،أبعث برسالتي هذه معبراً عن سعادتي بوجود موقع إسلامي متميز كموقعكم على الإنترنت وأسأل الله العظيم لموقعكم دوام الاستمرار والتحديث وأن يؤدي رسالته على أحسن وجه وقوفاً ضد تيار العولمة والغزو الفكري والثقافي وباستغلال وسائله وأساليبه والتي إحداها شبكة الإنترنت وبذلك نحارب ذلك الداء بأسلوبه وبذات أدواته لينقلب السحر على الساحر فنكون كما قال الشاعر وداوها بالتي كانت هي الداء.وحتى لا أطيل على فضيلتكم أتوجه إليكم بالسؤال التالي راجياً منكم التكرم مشكورين بموافاتي بالرد عليه وجزاكم الله خيرا، والسؤال الأول هو:أعمل في مركز متواضع لخدمات الحاسوب (الكمبيوتر) والذي من ضمن نشاطاته بيع أجهزة الحاسوب والمعدات الحاسوبية الأخرى كالطابعات وغيرها حيث تأتيها من حين لآخر طلب عروض لأسعار تكلفة شراء وتركيب مثل هذه الأجهزة ويصلنا بطريق أو بآخر أسعار عروض مشابهة مقدمة من جهات أخرى لنفس الجهة فنتقدم بطبيعة الحال بأسعار أقل (دون أن يسبب ذلك للمركز أي خسارة بطبيعة الحال) لنضمن رسو العرض علينا حيث تكون أكثر من جهة للعرض وأحيانا جهة واحدة فقط غيرنا فهل هذا التصرف يندرج تحت قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما معناه: ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وهل لو كانت نية المركز من الأساس قبل معرفة أسعار الجهات الأخرى التقدم بأسعار أقل هل يجب عدم التقدم بالعرض حتى لا ينطبق علينا قوله -صلى الله عليه وسلم- ومن ثَمّ هل في حالة معرفة ورود عروض أو عرض سابق للجهة المعنية لاينبغي للمركز أن يتقدم بعرضه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
جزاك الله خيرا على كلامك الطيب ونسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظنك وأن يوفقنا للعمل على نشر رسالة الإسلام وتبليغها للعالم.
وأما عن سؤالك فإن هذا ليس من باب البيع على بيع أخيك ولكن هذا من باب قوله صلى الله عليه وسلم: "من يشترى هذين قال رجل: أنا آخذهما بدرهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يزيد على درهم قالها مرتين أو ثلاثاً…" الحديث رواه الترمذي وحسنه أنس رضي الله عنه. وأما محاولتك التعرف على اسعار الآخرين حتى تقدم أقل منهم فإن كان ذلك عن طريق غير التجسس فلا حرج في ذلك. وأما إن كان حصولك على هذه المعلومات بالتجسس فإنه لا يجوز لك ذلك لقوله تعالى: (ولا تجسسوا) [الحجرات: 12].

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني