الثلاثاء 30 ذو القعدة 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




هل يجوز لي إهمال النظر في قطرات البول؟

الأحد 13 جمادى الآخر 1435 - 13-4-2014

رقم الفتوى: 248665
التصنيف: الخارج من السبيلين

 

[ قراءة: 5393 | طباعة: 147 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
سؤالي قد تكرر عليكم، ولكنني قرأت جميع الاستشارات المشابهة، ولم تكن كافية، فمشكلتي بدأت بإحساس خروج قطرات من الذكر بعد التبول واستمرت فترة وأنا أهملها ظنًّا مني أنها وسوسة، لكنني مرة بحثت في الذكر فوجدت قطرات بيضاء غليظة ـ الودي ـ وعرفت سببها فيما بعد، وتخلصت منها، والمشكلة أنني لم أكن أعرف أنها من الودي، فأصبحت أبحث بعد الدخول للخلاء عن البول هل تنقطع قطراته أم لا؟ فتأكدت بعدها أن هناك قطرات تخرج بعد الاستنجاء أو الاستجمار، فذهبت إلى بعض الأطباء فنصحني أحدهم بأن الأمر طبيعي، وأن لا أعصر الذكر وستذهب، ففعلت ما ذكره الطبيب، وكان الأمر في البداية جيدًا، لكنني رجعت مرة أخرى وبحثت فوجدت قطرات البول أيضًا، وبعد ذلك أصبحت أعصر الذكر عصرًا قويًا، حتى إنني قد أحس ببعض الجروح التي تأتي نتيجة العصر، وأصبحت أقضي وقتًا طويلًا في دورات المياه، لا يقل عن ثلث ساعة، وبعد البحث عن فتاوى الشيخين ابن باز والعثيمين وجدتهما ذكرا حرمة عصر الذكر، وأنه قد يسبب سلسًا وإضعافًا لقوة العضلة، فتركت العصر، وصرت أمكث في دورة المياه مدة حتى تذهب ـ وهي قطرة، أو قطرتين ـ وطبيًّا مجرى البول للرجل الذي لا تغطيه العضلة طويل جدًّا تقريبًا 16 سم مما يجعل نزول القطرات بعد التبول أمرًا طبيعيًا، وهذا الأمر مزعج جدًّا، فلم أعد أستطيع العيش طبيعيًا، فلا أهنأ بسفر أو نزهة مع الأصحاب، أو دراسة في الجامعة، وسؤالي هنا: هل أستطيع إهمال هذه القطرات، ولا تضر صلاتي، وطهارة ملابسي - أي أنه يعفى عنها -؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنوصيك بحسن الظن بالله، وأنه لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وقد قال تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج: 78}.

وقال تعالى: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة: 6}.

والأمر يسير جدًّا، فما عليك إلا أن تنتظر حتى ينقطع البول، ثم تغسله دون عصر، فإن خرج شيء بعد ذلك، وتيقنت خروجه أعدت الاستنجاء، وتوضأت، فإن كان يتكرر طول الوقت بحيث لا يمكنك أن تتوضأ وتصلي، فأنت صاحب سلس يكفيك الوضوء أول الوقت، ثم لا يضرك شيء من قطرات البول، وراجع الفتويين رقم: 235369، ورقم: 12635، وتوابعهما، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 217024.

وبهذا تعلم جواب سؤالك، وأنه ليس لك إهمال هذه القطرات، ولكن معالجتها يسيرة - نسأل الله لك العافية -.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة