السبت 1 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم شراء وبيع العملات الإلكترونية (بيتكوين) وحكم عملية التنقيب

الأربعاء 1 رجب 1435 - 30-4-2014

رقم الفتوى: 251170
التصنيف: الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة

 

[ قراءة: 76780 | طباعة: 1532 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أود أولًا أن أشكرتم على مجهوداتكم، ونسأل الله عز وجل أن يجعلها في ميزان حسناتكم. منذ خمس سنوات ظهرت عملة جديدة اسمها البيتكوين، وهي عملة إلكترونية ـ عُملة تشفيرية ـ يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى، مثل: الدولار، أو اليورو، لكن مع عدة فوارق أساسية، من أبرزها أن هذه العملة هي عملة إلكترونية بشكل كامل تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها، وتقوم بيتكوين على التعاملات المالية، وتستخدم شبكة الند للند، والتوقيع الإلكتروني، والتشفير بين شخصين مباشرة دون وجود هيئة وسيطة تنظم هذه التعاملات، حيث تذهب النقود من حساب مستخدم إلى آخر بشكل فوري دون وجود أي رسوم تحويل، ودون المرور عبر أي مصارف، أو أي جهات وسيطة من أي نوع كان، وهذه الخدمة متوفرة على مستوى العالم، ولا تحتاج لمتطلبات، أو أشياء معقدة لاستخدامها، وعند الحصول على العملات يتم تخزينها في محفظة إلكترونية، ومن الممكن استخدام هذه العملات في أشياء كثيرة، منها شراء الكتب والهدايا، أو الأشياء المتاح شراؤها عن طريق الإنترنت، وتحويلها لعملات أخرى، مثل: الدولار، أو اليورو، بالإضافة إلى شراء المنتجات، ويستطيع المستخدم تبديل قطع بيتكوين النقدية الموجودة لديه بعملات أخرى حقيقية، وعملية التبديل هذه تتم بين المستخدمين أنفسهم الراغبين في بيع مبالغ بيتكوين، وشراء عملات حقيقية مقابلها، أو العكس، ونتيجةً لذلك تمتلك بيتكوين سعر صرف خاص بها، ويرتفع هذا السعر، إذ يصل اليوم إلى 600 دولار بعد أن كانت تعادل بضعة دولارات فقط قبل عامين، وعلى عكس العملات التقليدية التي عادةً ما تكون مدعومة بأصول معينة، مثل: الذهب أو العملات الأخرى، فإن بيتكوين يتم دعمها وإنتاجها من المستخدمين أنفسهم، ويقصد بالمستخدمين أي مستخدم يرغب في التعامل مع بيتكوين، ويمتلك جهاز كمبيوتر، واتصال بالإنترنت، ويتم هذا من خلال عملية تُدعى: التنقيب ـ وهو عبارة عن تطبيق خاص يقوم المستخدم بتثبيته على أي جهاز كمبيوتر بحيث يقوم التطبيق بعملية إنتاج عملات بيتكوين جديدة، وبشكل بطيء، ويستطيع المستخدم من خلال هذه العملية الحصول على قطع بيتكوين النقدية الافتراضية مقابل استخدام التطبيق للقدرة الحسابية التي يقدمها معالج جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستخدم في توليد كميات جديدة من العملة، وعندما يتم توليد مجموعة جديدة من القطع النقدية لدى كل مستخدم، يتم توزيع هذه المبالغ وفق خوارزمية معينة بحيث لا يمكن أن تصل القيمة الكلية لعملات بيتكوين الموجودة في السوق لأكثر من 21 مليون بيتكوين، كما يحصل المستخدمون أصحاب قوة المعالجة الأعلى على حصة أكبر تتناسب مع مدى إنتاج أجهزتهم من العملات، ومنذ أسبوعين أقوم بعمليات التنقيب، وأحصل على أجر مقابل ذلك، فهل عملية التنقيب حلال أم حرام؟ وهل يجوز لي شراء عملة البيتكوين بثمن وبيعها عند ارتفاع ثمنها؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن ملك شيئًا من تلك النقود الإلكترونية بوسيلة مشروعة، فلا حرج عليه في الانتفاع بها فيما هو مباح، فقد بينا في فتوى سابقة أن لعملة الرقمية؟ أو النقود الإكترونية عملات في شكل إلكتروني غير الشكل الورقي، أو المعدني المعتاد، وعلى ذلك فشراؤها بعملة مختلفة معها في الجنس، أو متفقة يعد صرفًا، ولا بد في الصرف من التقابض، والتماثل عند اتحاد الجنس، والتقابض دون التماثل عند اختلاف الجنس، والقبض قد يكون حقيقيًا، وقد يكون حكميًا، كما بينا في الفتوى رقم: 231460.

وعلى كل، فالتنقيب أو إنتاج تلك العملة وفق ما هو مأذون فيه دون غش، أو تحايل لا حرج فيه، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 11074.

وإذا جاز عمل التنقيب جاز أخذ الأجرة عليه.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة