الأحد 2 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم إخبار الآخرين بأني كفلت يتيما لحثهم على الخير

الثلاثاء 21 رجب 1435 - 20-5-2014

رقم الفتوى: 253801
التصنيف: الصدقة وأحكامها

 

[ قراءة: 2612 | طباعة: 87 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا كفلت يتيمًا - ولله الحمد والفضل - فهل يجوز أن أعلم الآخرين بأني كفلت يتيمًا، وأن حياتي تغيرت بعدها للأفضل في الدنيا، ومالها من أجر عظيم في الآخرة، من باب حثهم على فعل الخير؟ وإذا كان لا يجوز وقد فعلت ذلك فما العمل؟ أفيدوني -جزاكم الله خيرًا- .
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في الإخبار بما منّ الله تعالى به عليك من التوفيق لكفالة اليتيم - إن كان ذلك بقصد حث الآخرين على الاقتداء بك في فعل الخير، أو بقصد التحدث بنعم الله تعالى عليك - فالعمل الخالص لا يضره، ولا يؤثر في نية فاعله لو أخبر به غيره ليفعل مثله، أو غير ذلك من المقاصد الحسنة، والذي لا يجوز هو الإخبار به على سبيل الرياء.

ولكن الأفضل للمسلم إخفاء عمله الذي هو من باب التطوع؛ محافظة على الإخلاص، والبعد عن الرياء؛ بدليل قوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ {البقرة: 271} قال ابن كثير في التفسير: فيه دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به، فيكون أفضل من هذه الحيثية. اهـ.

ولو كنت قد أعلمت غيرك بهذا العمل -وأنت مخلص فيه- فإن ذلك لا يبطل أجره، بل تكون مأجورًا -إن شاء الله تعالى- إذا كان ذلك لمقصد حسن -كما أشرنا- أما إذا كان ذلك على سبيل الرياء، فإن عليك أن تتوب إلى الله تعالى؛ لأن الرياء حرام، محبط للعمل، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه. رواه مسلم

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة