الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الحجر على الوالد عند تغير عقله

السؤال

هل يجوز الحجر على الوالد؟ علما بأنه تعرض لصدمة نفسية أثرت على عقله، وامرأته الثانية لديها وكالة منه لتتصرف بماله بالبيع والشراء ولدى والدي منزلان، وقد كتبت أحدهما باسمها بالتوكيل دون مراعاة حق إخوتي، بل ترى أنه ليس بيدها حيلة، وأن حالها من حالهم، وأن ما يأتيهم يكفيهم، وهو لا يكفيهم، وأحيانا يتأخر في إرسال المصروف أو يمر الشهر دون مصروف، ولا يبالي بالأمور المالية ولا بالرسوم الدراسية ولا بالفواتير ولا بأمور المواصلات للمدارس.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز الحجر على الوالد إذا تغير عقله، وصار لا يحسن التصرف في ماله، فيرفع أمره إلى المحكمة الشرعية للنظر في أهليته، فهي وحدها المخولة بالحكم في أمر الحجر، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 43792، 228823، 98329، 18335.

وهنا ننبه على أن من الواجب على الموسر أن ينفق بالمعروف على من تلزمه نفقته، كالزوجة والأبناء الصغار الذين لا مال لهم، ومن لم يتزوج من بناته، وراجعي في تفصيل ذلك الفتوى رقم: 66857.

فإذا امتنع عن هذه النفقة ولم يُجدِ معه النصح ولا المطالبة بالحسنى، فلا حرج في مقاضاته في شأن النفقة أيضا، وراجعي الفتوى رقم: 29356.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني