الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم حرق بيت من اعتدى على حقوقك المادية والأدبية

السؤال

هل يجوز الانتقام من أهل زوجي الذين أخذوا مني كل شيء، وضربوني وأنا في العدة، وأخذوا ملابسي؟ وهل يجوز لي حرق منزلهم؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمصاهرة بين بني البشر من أعظم نعم الله عز وجل عليهم، وهي سبب لنوع خاص من العلاقة بين الناس، كالمرأة مع أهل زوجها، أو الزوج مع أهل زوجته، فينبغي أن تقدر هذه العلاقة وتسودها الألفة والمودة، لا الخصام والبغضاء. ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 113799.

وما ذكرت هنا من تصرف أهل زوجك معك ـ إن ثبت ـ فإنه مخالف لما ذكرنا، وفيه إساءة وظلم واعتداء، وراجعي بعض النصوص المتعلقة بالظلم وخطورته في الفتوى رقم: 94603.

فوصيتنا لك أن اتقي الله واصبري، وإن شئت أخذ حقك منهم فارفعي أمرك إلى القضاء، وأما أن تعتدي عليهم بإحراق بيتهم، فلا يجوز لك ذلك، وتصيرين به آثمة ظالمة تنتتظرين المقت والأخذ، بعد أن كنت مظلومة تنتظرين النصر والظفر من الله، فاصبري وفوضي الأمر لله، وإن رأيت في نهاية المطاف العفو عنهم واحتساب الأجر عند الله عز وجل، ففي ذلك من الخير وكثرة الحسنات ورفعة القدر في الدرجات ما فيه، ولذلك لا يستطيع هذا الخُلُق إلا الأكابر، وراجعي الفتوى رقم: 27841.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني