الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يقترض من بنك ربوي لشراء بيت بسبب ضعف ظروفه المادية

السؤال

أعيش في لندن، أريد شراء شقة أو بيت عن طريق البنك الإسلامي، لكن لا تتوفر في الشروط التي يطلبون مثلا :
الحد الأدنى لقيمة البيت هو تسعون ألف جنيه إسترليني (البيت الذي أريد شراءه أقل من هذا المبلغ (هذا كثير بالنسبة لظروفي الحالية)
ثمن الدفعة الأولى هو عشرون في المئة من ثمن البيت (و أنا لا أتوفر على المبلغ).
ما يزيد الطين بلة هو أن عمر زوجتي هو اثنان و ثلاثون عاما، وهي تريد أولادا، وإذا رزقنا بأولاد راتبي وحدي لن يكفي حتى للإيجار، علما أنها تعمل حاليا.
سؤالي هو، هل أأثم إذا أخذت قرضا من بنك ربوي؟
جزاك الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك الاقتراض بالربا لما ذكرت، وإذا رزقك الله بالأولاد فسيأتي معهم رزقهم قال الله تعالى في كتابه: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ) [العنكبوت:60].
فاسع لاكتساب حاجتك من الأوجه المشروعة، واحذر الربا والحرام، فقد قال صلى الله عليه وسلم : إن روح القدس نفث في روعي إن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب". وهو في الحلية لأبي نعيم عن أبي أمامة رضي الله عنه، وعزاه ابن حجر لابن أبي الدنيا، وذكر أن الحاكم صححه من طريق ابن مسعود.

واعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، ومن اتق الله يسر أمره، وفرج كربه، ورزقه من حيث لا يحتسب، قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:3،2}

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني