الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الانتقال إلى الصيام في الكفارة لا يكون إلا بعد تعذر الإطعام أو الكسوة

السؤال

علي كفارة حلف قضيت بعضها، والبعض لم أقضه، والحلف هو عن ترك معصية ثم رجعت لها، وتكفيرها بصوم متتابع وباليوم الذي يليه، وبقي تقريباً على رمضان يوم أو يومان، فتوقفت عند صيامي يوما واحدا من الكفارة؛ لأني أعرف أنه لا يجوز وصل الصيام بصيام رمضان، فإذا كان علي كفارة فما هي؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس لك الانتقال إلى الصيام في الكفارة إلا بعد تعذر الإطعام أو الكسوة، ثم إن الفقهاء اختلفوا في لزوم التتابع، فانظر ذلك بالفتوى رقم: 10567.

ولا حرج في صوم آخر شعبان عن كفارة اليمين، وأما النهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين فليس عاماً، وإنما المقصود التقدم على نية الاحتياط لرمضان؛ قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ: "وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا أَنْ يَتَعَجَّلَ الرَّجُلُ الصِّيَامَ قَبْلَ دُخُولِ رَمَضَانَ لِمَعْنَى رَمَضَانَ" انْتَهَى، وانظر الفتوى رقم: 13550.

وبالجملة: فإن كنت تملك مالاً لزمك التكفير بالإطعام أو الكسوة، فإن لم تجد فيمكنك الشروع في الصيام، ولو قبل رمضان، فإذا دخل رمضان، فصم ما تبقى بعد انقضائه، وقد بينا حكم تأخير كفارة اليمين ومقدارها في الفتويين: 51640 ، 42979 ، ولا تلزمك كفارة لتأخير إخراج كفارة اليمين، وإنما يلزمك التوبة والاستغفار إن أخرت التكفير لغير عذر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني