الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وضع زكاة المال في الصندوق المخصص لزكاة الفطر

السؤال

يجمع المسجد في المنطقة التي أقطن فيها زكاة الفطر نقدا في صندوق مخصص لذلك، وأدرك الخلاف في جواز دفعها نقدا ولكن ليس هذا ما أسأل عنه، وسؤالي هو: أريد أن أدفع زكاة المال في نهاية شهر رمضان، فهل يجوز وضع قيمة زكاة المال في الصندوق المخصص لجمع زكاة الفطر مع النية والقيمة الصحيحة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فزكاة المال لها مصارف معروفة جاء ذكرها في قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{التوبة:60}.

وهذه المصارف الثمانية هي مصارف زكاة الفطر عند أكثر أهل العلم, جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اختلف الفقهاء فيمن تصرف إليه زكاة الفطر على ثلاثة آراءٍ: ذهب الجمهور إلى جواز قسمتها على الأصناف الثّمانية الّتي تصرف فيها زكاة المال، وذهب المالكيّة ـ وهي رواية عن أحمد واختارها ابن تيميّة ـ إلى تخصيص صرفها بالفقراء والمساكين، وذهب الشّافعيّة إلى وجوب قسمتها على الأصناف الثّمانية، أو من وُجد منهم. انتهى.

وعليه، فصرف زكاة المال في مصارف زكاة الفطر مجزئ على كلا القولين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني