الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الوساوس الكفرية

السؤال

عمري 18 سنة، أصلي صلواتي في أوقاتها, وعندما أشعر أن إيماني بدأ يشتد يأتيني وسواس قهري، مفاده أن الله غير موجود، وأني فقط أعمل هذه الأعمال باطلا، ولن تفيدني بشيء، وعندما أقاومه وأستعيذ بالله أنساه، ثم يأتيني وسواس آخر: من خلق الله؟ يا ليتني لو كنت إلها مثل الله - والعياذ بالله - فتفقدني كل حلاوة الإيمان، فهل سأحاسب على هذه الأفكار الغبية؟ وهل أسمى كافرا وملحدا؟ وهل من حل فعال للتخلص منها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهنيئا لك المحافظة على الصلوات، والاستعاذة بالله كلما جاءتك هذه الوساوس، واعلم أنه لا مؤاخذة عليك فيما حصل، ولا تعتبر ملحدا ولا كافرا، ولكن الواجب عليك أن تنتهي ولا تسترسل في خطرات الشيطان، بل تعرض عن الوساوس وتستعيذ بالله تعالى، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله، فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل: آمنت بالله. رواه مسلم وأبو داود، ورواه البخاري بلفظ: فليستعذ بالله ولينته.

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: أو قد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان.

و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه - يعرِّضُ بالشيء - لأن يكون حممة أحب من أن يتكلم به، فقال: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة) رواه أحمد وأبو داود.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني