الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تقديم صورة بدون حجاب لأخذ جنسية أخرى

السؤال

عُرض علي أخذ الجنسية الفرنسية عن جدتي الفرنسية إلا أن من الأوراق المطلوبة وجود صورة شخصية بدون الحجاب، فهل يجوز لي أن أقدم هذه الصورة؟ وما حكم أخذ جنسية ثانية بجوار جنسيتي الأصلية؟.
وجزاكم الله خيرا وبارك في مجهوداتكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنه لا يجوز للمسلم أن يطلب التجنس بجنسيات الدول الكافرة، بل إن مجرد الإقامة في بلادهم ـ دون التجنس بجنسياتهم ـ لا تجوز إلا لمن يقدر على إقامة شعائر دينه، ويأمن على نفسه الفتنة، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: لا يجوز لمسلم أن يتجنس بجنسية بلاد حكومتها كافرة، لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم والموافقة على ما هم عليه من الباطل، أما الإقامة بدون أخذ الجنسية، فالأصل فيها: المنع، لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ ـ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين ـ ولأحاديث أخرى في ذلك، ولإجماع المسلمين على وجوب الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام مع الاستطاعة، لكن من أقام من أهل العلم والبصيرة في الدين بين المشركين لإبلاغهم دين الإسلام ودعوتهم إليه فلا حرج عليه إذا لم يخش الفتنة في دينه وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم. اهـ.

وراجعي لمزيد الفائدة الفتويين رقم: 130798، ورقم: 26795.

ويشتد الأمر في حق المرأة، ويزداد سوءا إذا تطلب الحال تصويرها وهي كاشفة عن شيء من عورتها كالشعر والعنق، فهذا لا يجوز إلا في حال الضرورة، وراجعي في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 93971، 171813، 72493.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني