الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز كشف الوجه للضرورة

السؤال

أذنبت ذنبا كبيرا لا أستطيع نسيانه ‏أبدا؛ حيث إني كشفت وجهي ‏للشرطي عند تهيئة البطاقة الوطنية. ‏ندمت ندما لم أندمه في حياتي كلها، ‏لدرجة أنني كلما تذكرت ذلك، تمنيت ‏الموت.‏
‏ ماذا علي فعله كي أتخلص من تأنيب ‏الضمير، ولكي أحس بالراحة؛ فالنار ‏مشتعلة في داخلي من جراء هذا ‏الذنب العظيم؟
‏ أرجوكم أفيدوني.
أقسم أنني في ‏عذاب منذ ذلك الحين، ودمعتي لا ‏تجف، امتحنني ربي، وفشلت، لم أكن ‏في المستوى، أظهرت الدنية في ‏ديني. ‏
أفيدوني كيف السبيل إلى الراحة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالأمر أيسر من ذلك بكثير بحمد الله، فنرجو أنك غير آثمة أصلا فيما وقع منك، إذا كنت إنما كشفت وجهك لحاجة، أو ضرورة؛ وانظري الفتوى رقم: 43298.

ولو فرض أنك أثمت بذلك، وأنه لم يكن بك حاجة لكشف وجهك، فالتوبة تجب ما قبلها، فتوبي إلى ربك، وأحسني ظنك به، واعلمي أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

نسأل الله أن يزيدك حرصا على الخير، ويوفقك لما فيه رضاه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني