الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاكتتاب في البنك الأهلي

السؤال

ما حكم الاكتتاب في البنك الأهلي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي محرم شرعًا، لتعاملات البنك الربوية، وقد صدرت فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء -وهي الجهة الرسمية للفتوى بالسعودية- بتحريم الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي، وهذا نص فتياها:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للفتوى على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي/ فهد بن سليمان القاضي، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (35020185) وتاريخ 19/12/1435، وقد سأل المستفتي سؤالًا هذا نصه: (فقد عزم البنك الأهلي على طرح أسهمه للاكتتاب العام، وحيث إن هذا البنك من البنوك التي تتعامل بالربا الصريح، ولما في هذا الأمر من خطورة بالغة، حيث إن كثيرًا من الناس يتحين موعد بدء الاكتتاب، ليشتري من تلك الأسهم، لما يتوقعونه من عائد مغرٍ. فلعلكم -بارك الله فيكم، ووفقكم لكل خير- تصدرون بيانًا بحرمة المساهمة في البنك الأهلي، فهذه كما لا يغيب على شريف علمكم وظيفة العلماء -أعني: تحذير الناس من فتنة الدنيا، وذودهم عن الولوغ في الربا الذي أوعد الله عليه ما لم يوعد على غيره من المحرمات-، أفتونا مأجورين).

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت: بتحريم الاكتتاب، والمساهمة في البنوك، والشركات، والمؤسسات التي تتعامل بالربا بيعًا، وشراءً، واستثمارا، للأدلة الواردة في تحريم الربا، وفي تحريم التعاون على الإثم والعدوان في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولإجماع علماء الأمة على تحريم الربا. اهـ.

وقال الدكتور/ عبدالعزيز الفوزان : حسب القوائم المالية الأخيرة للبنك، فإن 140 مليارا كلها سندات ربوية، فكيف يجوز للناس أن يكتتبوا في البنك وهذا حاله؟ هذا والله لا يجوز. اهـ.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 72122.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني