الثلاثاء 10 ربيع الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




معنى كون زوجات النبي أمهات المؤمنين

الأحد 3 محرم 1436 - 26-10-2014

رقم الفتوى: 271669
التصنيف: أزواج النبي أمهات المؤمنين

 

[ قراءة: 27101 | طباعة: 314 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
كنت أتناقش مع واحدة، فقالت لي: إن أمهات المؤمنين لو كنَّ أحياء لاستطاع رجال هذه الأمة رؤيتهن بدون حجاب؛ لأنهن بمثابة أمهاتهم. هل كلامها صحيح؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الكلام غير صحيح؛ فزوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- أمهات للمؤمنين من حيث وجوب البر، والاحترام, والتوقير, وحرمة الزواج، لا من حيث حل النظر إليهن, أو الخلوة بهن, ونحو ذلك, فإنه حرام في حقهن كما في حق الأجانب؛ جاء في تفسير ابن كثير عند قول الله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ {الأحزاب:6}: "أَيْ: فِي الْحُرْمَةِ, وَالِاحْتِرَامِ, وَالتَّوْقِيرِ، وَالْإِكْرَامِ, وَالْإِعْظَامِ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ الْخَلْوَةُ بِهِنَّ، وَلَا يَنْتَشِرُ التَّحْرِيمُ إِلَى بَنَاتِهِنَّ وَأَخَوَاتِهِنَّ بِالْإِجْمَاعِ" اهـ
وقال القرطبي: "شَرَّفَ اللَّهُ تَعَالَى أَزْوَاجَ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَنْ جَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْ: فِي وُجُوبِ التَّعْظِيمِ, وَالْمَبَرَّةِ, وَالْإِجْلَالِ, وَحُرْمَةِ النِّكَاحِ عَلَى الرِّجَالِ، وَحَجْبِهِنَّ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُنَّ- بِخِلَافِ الْأُمَّهَاتِ. وَقِيلَ: لَمَّا كَانَتْ شَفَقَتُهُنَّ عَلَيْهِمْ كَشَفَقَةِ الْأُمَّهَاتِ أُنْزِلْنَ مَنْزِلَةَ الْأُمَّهَاتِ"اهـ

وجاء في نفس الآية من سورة الأحزاب: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ {الأحزاب:53}. وعليه؛ فإنهن -رضي الله عنهن- لسن محارم لجميع المؤمنين، ويجب عليهن أن يحتجبن عمن ليسوا محارم لهن.
 والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى