الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الحلف بالطلاق قبل الدخول بالزوجة

السؤال

في ليلة العرس وأثناء مراسيم الزفاف حدثت مشاجرة، فتلفظ العريس عليَّ الطلاق لا أدخل السيارة قبل أن أرى أبى، واحتال عليه الأصدقاء وهدأوه فدخل السيارة دون ذلك، فهل تحسب طلقة قبل الدخول بها؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي عليه جمهور أهل العلم أنّ من حلف بالطلاق وحنث في يمينه وقع طلاقه، وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ومن وافقه، يرى أنّ الحلف بالطلاق بغير قصد الطلاق لا يقع بالحنث فيه طلاق، ولكن تلزم الحالف كفارة يمين، والمفتى به عندنا قول الجمهور، وانظر الفتوى رقم: 11592.
وعليه، فالمفتى به عندنا أنّ هذا الرجل قد وقع طلاقه بحنثه في يمينه، وإذا لم يكن خلا بزوجته خلوة صحيحة قبل أن يحلف هذه اليمين، فقد بانت منه المرأة، ولابد لرجوعها إليه من عقد جديد، أما إذا كان قد خلا بها خلوة صحيحة فله رجعتها في العدة، وتحصل الرجعة بالقول أو بالجماع، وراجع الفتوى رقم: 242032، والفتوى رقم: 54195، وأما على قول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فإنه إذا كان قاصداً باليمين منع نفسه مثلا من شيء ما أو حثها عليه، ولا يريد الطلاق حقيقة فلا يقع الطلاق، ولكن تلزمه بالحنث كفارة يمين.
وننبه إلى أنّ الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني