الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف تتطهر وتصلي من تعاني من نزول قطرات بول وإفرازات

السؤال

سأذهب إلى الجامعة خلال أيام، وأعاني من نزول قطرات بول، وإفرازات، وأظل في الحمام فترة حتى أضمن طهارتي، وتغيير ملابسي كل صلاة، وهذا لن يصلح وأنا في الجامعة، فهل يصح أن أفعل المستطاع، وأنضح الملابس بالماء, وأزيل ما أقدر عليه من الإفرازات, وأتوضأ وأصلي هناك أم أنتظر حتى أرجع إلى البيت وأصلي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم تتيقني يقينًا جازمًا، أنه قد خرج منك شيء، فالأصل: عدم خروجه، واليقين لا يزال بالشك، فدعي الشك، فإذا حصل لك اليقين الجازم بخروج قطرات البول تلك، فلا يجب عليك تبديل الملابس، وإنما تغسلين الموضع الذي أصابه البول، وتستنجين، وتتوضئين.

وإذا كان خروج قطرات البول هذه مستمرًا بحيث لا تجدين في وقت الصلاة زمنًا يتسع لفعل الطهارة والصلاة، فتوضئي بعد دخول الوقت، وصلي بهذا الوضوء الفرض وما شئت من النوافل حتى يخرج ذلك الوقت؛ لأنك - والحال هذه - مصابة بالسلس، وانظري الفتوى رقم: 119395.

وذهابك إلى الجامعة لا يغير الحكم؛ فالطهارة شرط لصحة الصلاة، لا يسقطها الانشغال في الجامعة، ولك أن تؤخري الصلاة إلى رجوعك البيت إذا لم يخرج الوقت. وهذه الإفرازات طاهرة لا توجب الاستنجاء، ولكنها ناقضة للوضوء، ومن كانت مبتلاة بسلس خروجها, فإنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها, وتصلي الفرض وما شاءت من النوافل، فإن خرجت تلك الإفرازات بعد الوضوء, فلا يضرها ذلك, ولا ينتقض وضوؤها ما لم يخرج وقت الصلاة التي توضأت لها، وانظري الفتويين: 110928، 119395.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني