الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من صلى في المصليات الصغيرة والزوايا هل ينال أجر صلاة الجماعة

السؤال

أنا اعمل في منطقة بعيدة نسبيا عن المسجد، وأنا أعمل بنظام الدوامين، وصلاة العصر تقع في وقت الراحة، مشكلتي ليست في تركي للراحة من أجل الصلاة، ولكن أقرب مسجد لي لا أعرف أهو زاوية أو كما يقال عنه مصلى؟ سؤالي هنا: هل في هذه المساجد الصغيرة أحصل علي أجر الصلاة في جماعة المسجد؟ علما أن عدد المصلين فيه قليل في بعض المرات لا يتجاوزون الثلاثة أو الأربعة أشخاص.
ولتبسيط سؤالي: هل كل مصلى فيه أذان يكون فيه الأجر كما في المساجد؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن صلاة الجماعة في المساجد الصغيرة يحصل فيها المصلي على أجر الجماعة مضاعفا كغيرها من المساجد، وراجع لذلك فتوانا رقم: 39164، بعنوان: هل ثواب الجماعة في المسجد الصغير كالكبير.
والمكان المذكور إذا كان متخذا للصلاة، ويؤذن لها فيه، وتقام جماعة ولو قليلة، فإنه يحصل لك أجر صلاة الجماعة معهم ـ بغض النظر عن تسميته مصلى أو زاوية ـ قال ابن قدامة في المغني: وَتَنْعَقِدُ الْجَمَاعَةُ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، وسبق أن بينا في الفتويين التالية أرقامهما: 33461، 47981، أن أجر الجماعة يحصل لمن صلى في مكان معد للصلاة، ولكن المسجد الأكثر جماعة أفضل لما رواه النسائي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى. والحديث صححه الألباني. إلا إذا كان مسجد حيه قال ابن عابدين في رد المختار: ومسجد حيه وإن قل جمعه أفضل من الجامع وإن كثر جمعه. اهـ.
والفرق بين المسجد والمصلى ـ كما قال أهل العلم ـ هو أن المسجد وقف للصلاة فلم يعد مملوكا لأحد، وأن المصلى هو ما اتخذ للصلاة من غير وقف، فلم تزل ملكية صاحبه عنه ـ ولكن الصلاة فيه مع الجماعة مضاعفة الأجر كما ذكرنا ـ جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: المسجد لغة موضع السجود، وشرعا: كل ما أعد ليؤدي فيه المسلمون الصلوات الخمس جماعة، وقد يطلق على ما هو أعم من هذا فيدخل فيه ما يتخذه الإنسان في بيته ليصلي النافلة أو ليصلي فيه الفريضة عند وجود مانع شرعي يمنعه من أدائها جماعة في المسجد الذي يقيم الناس فيه الجماعة.
والحاصل أن أجر صلاة الجماعة مضاعف سواء كانت في المصلى أو المسجد، فلا تترك صلاة الجماعة في المسجد المذكور ولو كان صغيراً أو كانت جماعته قليلة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني