الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأخر الإجابة قد يكون لوجود مانع من استجابة الدعاء

السؤال

لقد ابتليت منذ أشهر بسحر أهلك عاتقي و اشتدت آثاره في الآونة الأخيرة؛ لأنه أصبح مصاحبا بمس شيطاني يكرر على لساني في كل رقية أرقيها أنه بعث لتدميري، وأن وظيفته منعي من الذهاب إلى العمل، رغم هذا التهديد لم أبال فتوكلت على القوي المتين وأصررت على الذهاب إلى العمل، وقبل هذا أخذت بالأسباب العلاجية التي حثنا عليها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من قراءة لسورة البقرة والمعوذتين...الخ، ولكن مع هذا كنت أنزعج من أعراض السحر داخل مقر عملي، أكثر من هذا و إن أصررت على البقاء مدة طويلة بمقر عملي كان التخبط والوجع في الجسم وكأن سكاكين تشق جسمي فأضطر للخروج من العمل في حالة يرثى لها، أعلم أن بعض الظن إثم لكنني أظن أني أعرف من تسبب لي في هذه الأذية، إنهما شخصان تخاصمت معهما في العمل فتوعدا بأذيتي، زوجي قلق جدا علي ولا يريد مني الذهاب مجددا إلى العمل بما أنه أصبح مصدر خطر على حياتي ونفسي ـ على حد قوله ـ حاليا أنا في إجازة مرضية ستنتهي الأسبوع المقبل، وإن كانت ظروف العمل قد أصبحت متعفنة لهذه الدرجة، غير أننا بحاجة لهذا العمل؛ لأن زوجي فقد عمله منذ أشهر، وحالتنا المادية حرجة، ولنا ولدان والكثير من المصاريف، سيدي الفاضل أطلب منكم الدعاء لي بأن يرفع الله عني هذا البلاء، لقد تابعت العديد من الرقاة دون نتيجة تذكر حتى هجرتهم كلهم وأصبحت أنا من أرقي نفسي، ـ الحمد لله ـ أنا إنسانة متدينة متحجبة أقرأ القرآن يوميا لا أسمع الموسيقى ولا أنشغل بأي أمر دنيوي يشغلني عن ذكر ربي أدعو الله كثيرا ليفرج عن كربي، ورغم هذا لا أرى الاستجابة، سؤالي هو هل قد يكون الله غاضبا مني فابتلاني بهذا البلاء ويرفض الاستجابة لي أو ربما لم أدرك الطريقة المثلى لفك السحر، مع أنني أجتهد في العبادات وأقرأ سورة البقرة يوميا منذ شهرين، ماذا عساني أفعل أكثر؟ نوروني أنار الله طريقكم، ونفع بكم سائر الخلق، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهنيئا لك الالتزام والحجاب، وننصحك أن تواصلي الدعاء والرقية الشرعية؛ بأن ترقي نفسك أو تسترقي بعض الرقاة المعروفين بالاستقامة واتباع السنة، وأكثري التصدق، وشرب زمزم، ونرجو لك أن تنالي بذلك العافية من جميع الشرور إن شاء الله.

وأما عن تأخر الإجابة وخشيتك من غضب الله عليك فانه لا يمكن أن نجزم بأن شخصا ما عنده مانع من الاستجابة، ولكنه قد يكون تأخر الإجابة لوجود مانع من استجابة الدعاء، كعدم تحري الحلال في الأكل أو الشرب أو اللبس، أو الدعاء بإثم أو قطيعة رحم، أو للاستعجال في الدعاء، ففي الحديث : لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء. رواه مسلم.

ونوصيك ألا تيأسي من رحمة الله، ولا تملي من الدعاء مهما طال تأخر الإجابة؛ وهناك أدعية وأذكار لكشف الكرب، فراجعي فيها وفي المزيد عما تقدم الفتاوى التالية أرقامها: 94958، 101542، 103409، 17000، 80694، 93185، 119898 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني