الأحد 28 جمادى الآخر 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الذبح تبركاً بمولده صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء 19 ذو القعدة 1423 - 21-1-2003

رقم الفتوى: 27608
التصنيف: الذبح والنذر لغير الله

 

[ قراءة: 2878 | طباعة: 195 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أقوم بذبح خروف في يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ونيتي أنني أذبحه فرحا وتبركاً بيوم مولده صلى الله عليه وسلم أرجو الإجابة؟
جزاكم الله خيراً.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذبح في موعد ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، احتفالاً به وفرحاً بمولده، ليس من هدي الصحابة، ولا من بعدهم من السلف الصالحين، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، والاحتفال بالمولد من البدع المحدثة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 8762.
وذبيحتك حلال إذا استوفت الشروط المطلوبة للذبح، وهذا إذا كنت تذبح بالقصد المذكور في السؤال، أما إذا كنت تذبح تقرباً له، أو تعظيماً لذاته صلى الله عليه وسلم، فهذا شرك بالله تعالى، لأن الذبح لا يكون على جهة التعظيم والتقرب إلا لله تعالى، قال عز وجل: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2]، وقد ذكرنا هذا مفصلاً في الفتوى رقم: 18525.
وذبيحة هذا شأنها لا يجوز الأكل منها، ولا الانتفاع بها لأنها مما أهل لغير الله به، فتدخل في قول الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة:3].
وكذلك إذا ذكر على الذبيحة غير اسم الله تعالى، كأن يُسمى عليها باسم ولي أو نبي، لقول الله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام:121].
وإننا لننصح السائل باتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واقتفاء أثره، والاستنان بسنته ففي ذلك خير كثير.
وكل خير في اتباع من سلف === وكل شر في ابتداع من خلف
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة