الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من قال لزوجته: خلاص روحي عند أهلك، لو رحت للشغل تكونين طالقا

السؤال

الموضوع وباختصار: زوجتي كانت تعمل فترة الخطوبة، وقبل إتمام الزواج حصل خلاف على أني أريد أن تقعد من الشغل، وهي رفضت أن تترك الشغل، وبعد المناقشة مع ولي أمرها ومعها تم الاتفاق على أني بعد الزواج لو أريد تخليها أن تأخذ إجازة حسب ما أريد، المهم تم الزواج بحمد لله، وبعد الزواج بشهرين سافرت للعمل بالخارج، وخلال هذه الفترة هي تروح لشغلها عاديا، وبعد 3 أشهر من سفري حصل خلاف عائلي فقلت لها: خلاص ما تروح للشغل مرة أخرى، وبعد مدة هي ذهبت للعمل بدون إذني، وخروجها بدون إذني أغضبني كثيرا وبقوة، وقلت لها خلاص روحي عند أهلك، وعقدت النية على الطلاق، وبعد فترة تدخل الأهل والأقارب للصلح، وتم الاتفاق على أنها ستقدم على إجازة، فقلت لها: أنا لا تهمني إجازة من أنها تقعد عن الشغل فقط لا يهمني، المهم أنها تقعد في البيت وفقط، وبالفعل تم التقديم على إجازة، وبعد أسبوع جاء الرد على طلب الإجازة بالرفض، وقلت لها: خلا ص نحن أخذنا بالأسباب، اقعدي عن الشغل، فيما بقي لا تعودي تروحي، فرفضت وقالت لي: أنا راجعة على البيت على أساس إجازة وليس القعود نهائيا، فقلت لها: لو رحت للشغل تكونين طالقة مني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على زوجتك أن تطيعك ولا تخرج من بيتها إلى العمل إلا بإذنك، وانظر الفتوى رقم: 110905.
وإذا كنت قلت لزوجتك: "خلاص روحي عند أهلك" ناوياً بذلك طلاقها فقد وقعت عليك طلقة، وانظر الفتوى رقم: 230260، وأما تعليقك طلاقها على خروجها للعمل؛ فالمفتى به عندنا أنّها إذا خرجت إلى العمل وقعت عليها طلقة أخرى، وعند بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ إذا كنت لم تقصد إيقاع الطلاق ولكن قصدت التأكيد والتهديد ونحوذلك فلا يقع الطلاق بحنثك، ولكن تلزمك كفارة يمين. وانظر الفتوى رقم: 11592، وننبهك إلى أنّ التهديد بالطلاق عند خلاف الزوجين مسلك غير سديد، ولكن المشروع استعمال الحكمة والتدرج بوسائل الإصلاح التي بينها الشرع، وهي: الوعظ، والهجر في المضجع، والضرب غير المبرح. ولا يكون الطلاق إلا بعد تعذر جميع وسائل الإصلاح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني