الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

على الوكيل في الشراء إخبار موكله بالثمن الحقيقي وليس له الزيادة في الثمن

السؤال

أقوم بالسمسرة بالشراء من مواقع إلكترونية موثوقة لمن يطلب مني ذلك مقابل عمولة محددة يتم الاتفاق عليها.
أولا: إذا كان لحسابي في أحد المواقع مميزات وخصومات إضافية، فما حكم إخفاء ذلك عن المشتري؟
ثانيا: قمت بحساب مبلغ الشراء لإحدى العميلات من أحد وكان بالدولار، وتم تصوير الفاتورة وإرسالها لها، والاتفاق معها على العمولة عندما وصلتني الحوالة، وأردت إتمام الطلب وكنت قد اخترت عملة الدولار، تم الطلب ولكن بعملة أخرى -وهي: اليورو- ووجدت أن هناك فرقا عند التحويل بين السعر الذي أعطيتها إياه بالدولار والسعر باليورو، وقد كان السعر باليورو أقل، فهل عليّ إعادة الفرق للمشترية أم أستطيع الاحتفاظ به لنفسي؟ مع العلم أنني لم أكن أعلم أن هناك فرقا في السعر بين الاثنين، وهذه هي المرة الأولى التي أشتري بها باليورو، وكانت صدفة كما ذكرت.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأنتِ فيما ذكرتِ وكيلة عن المشتري، وبالتالي؛ فلا بد من إخباره بحقيقة السعر الذي اشتريت له به، وما زاد عن الثمن يرد إليه ما لم يأذن لك في أخذه، سواء بسبب تحويل العملة إلى عملة أخرى، أو بسبب نقص في السعر؛ جاء في الإقناع وشرحه من كتب الحنابلة: أو قال الموكل: اشتر لي شاة بدينار. فاشترى الوكيل به ـ أي: الدينار ـ شاتين تساوي إحداهما دينارا، أو اشترى الوكيل شاة تساوي دينارا بأقل منه صح الشراء، وكان الزائد للموكل، لحديث عروة بن الجعد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث معه بدينار يشتري له ضحية مرة، وقال مرة أو شاة، فاشترى له اثنتين، فباع واحدة بدينار، وأتاه بالأخرى، فدعا له بالبركة، فكان لو اشترى التراب لربح فيه ـ وفي رواية قال: هذا ديناركم وهذه شاتكم قال: كيف صنعت؟ فذكره ـ رواه أحمد. اهـ.

وانظري الفتوى رقم: 41544.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني