الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يعمل بالليل ويصلي كل الصوات حين يستيقظ

السؤال

أنا شاب أعمل في الليل منذ فترة، وعندما أقوم من النوم في النهار، أصلي كل الصلوات مع بعض.
فما حكم هذه الصلاة بحكم أني أكون نائما؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الصلاة أمرها عظيم، وفرضها أكيد، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد حدد الله تعالى لها أوقاتاً معينة، يجب على المسلم أداؤها فيها، قال تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا {النساء:103}.

فلا يجوز، ولا يجزئ تقديمها عن الوقت المحدد، كما لا يجوز تأخيرها عنه لغير عذر شرعي.

وعليه؛ فالواجب عليك ـ أخي السائل ـ إذا أردت النوم أن تتخذ الأسباب المعينة على القيام، وأداء الصلاة في وقتها، وانظر الفتوى رقم: 152781.

ثم بعد اتخاذ تلك الأسباب إن لم تقم، فإنه لا إثم عليك، وتصلي الصلاة حين تقوم، وإذا دخل الوقت وأنت مستيقظ، وعلمت أنك لو نمت قبل أن تصلي، ستفوتك الصلاة، فإنه يجب عليك أن تصلي قبل أن تنام.

ثم إنك إذا صحوت من النوم، وكان عليك أكثر من صلاة، فإنك تبدأ بالأولى ثم التي تليها، فإذا فرضنا أنك قمت في وقت العصر ولم تصل الظهر قبل نومك، فيجب عليك قضاء صلاة الظهر أولا، ثم تصلي العصر بعدها، إلا إذا ضاق وقت العصر بحيث لم يبق من الوقت إلا ما يتسع لفعلها، فإنك تبدأ بالعصر، وانظر الفتوى رقم: 262375

أما قولك: " أصلي كل الصلوات مع بعض ..." فإن كنت تقصد جميع صلوات اليوم والليلة، فهذا غير صحيح؛ لأن العذر خاص بالصلوات التي أتت عليك في حال النوم ولم تستطع الاستيقاظ لها بعد اتخاذ الأسباب اللازمة لذلك، أما الصلوات التي تأتي عليك وأنت مستيقظ ( مثل التي تأتي عليك في وقت العمل، أو يدخل وقتها وأنت مستيقظ ) فلا يجوز لك تأخيرها عن وقتها على ما قدمنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني