الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الانتفاع ماديا من الفيديوهات الدعوية على موقع اليوتيوب

السؤال

لدي استفسار بما يتعلق بحقوق الملكية للفيديوهات الدعوية العامة:
لديّ فيديوهات مرفوعة على موقع الـ Youtube، والموقع يقوم بوضع إعلانات في أول الفيديوهات، وعندما يضغط المشاهد على أي إعلان يربح موقع الـ Youtube مالًا من الشركات، ومن ثم يقوم بمشاركة الأرباح مع من رفع الفيديوهات.
Youtube يشترط أن يكون من رفع الفيديو يملك كافة الحقوق، ويحق له الانتفاع ماديًّا بوجود بعض الخلل في الموقع, ويستطيع أي شخص أن يشترك ويربح، وكأنه يملك الحقوق.
الإشكالية هي: أن هذه المقاطع هي مقاطع دعوية، ولا أظن أن من صنعها كان ينوي الربح منها, فهي لوجه الله تعالى، وأنا لا أبيعها.
السؤال: هل يجوز لي الانتفاع من هذه الفيديوهات؟ مع العلم أن صاحب الفيديو الحقيقي لن يتضرر, وموقع الـ youtube في الحالتين يربح من شركات الإعلانات، ولكن يبقى وضعه لشرط حق الملكية موجودًا, ولكن الموقع لا يمكنه ملاحظة كل الفيديوهات على موقعه، فلذلك الكثير من الناس تربح المال.
هل يجوز لي أخذ المال، ومن ثم التصدق به كله؟
إن كان لديكم إشكالية في فهم ما أقصد فأرجو إعلامي بهذا؛ كي أوضح أكثر.
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان مفهوم الشرط ومقصوده أن لا يكون من يرفع الفيديوهات معتديًا على حق غيره، وأن يكون له حق رفعها، فلا حرج عليك في رفع المقاطع الدعوية، ونحوها، مما يأذن أصحابه في رفعه، ونسخه، وتداوله؛ إذ همهم نشره وإشاعته، وفي رفعه تحقيق لغرضهم، وموافقة لمقصدهم.

وأما لو كان مقصود شرط الموقع غير ذلك؛ كأن يكون رافع المادة هو منتجها، فلا تجوز مخالفة شرطه ولو مع نية التصدق بالمكاسب المادية من ذلك؛ فهذا لا يبيح الغش والتحايل، ويمكن الاستفسار من أصحاب الموقع عن مفهوم الشرط.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني