الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دعاء المرأة لرجل بالتوفيق وأن يكون زوجا لها وتصدقها عنه

السؤال

لدي استفسار بخصوص مسألة أمر بها الآن: أنا فتاة أحببت أستاذًا شابًّا كان يقوم بمساعدتنا في الدراسة (في حدود الشرع) بعدما أعجبت بأخلاقه، وأدبه، ودينه، فهل يجوز لي أن أتصدق عنه بدون علمه؟ وأن أدعو له بالغيب بأن يوفقه، ويسعده، وأن يرزقني إياه؟ علمًا بأني لا أراه، ولا أتحدث معه، ولا يعلم عني أي شيء، ولا عن محبتي له.
فسؤالي: هل يجوز فعلي بالتصدق عنه، والدعاء له، أم أني سأقع بالحرام؟ وهل محبتي له حرام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فدعاؤك لهذا الرجل بالخير، وأن يكون زوجًا لك، جائز، لا إثم فيه -إن شاء الله-، وانظري الفتوى رقم: 55356.
وتصدقك عنه جائز نافع -بإذن الله-؛ قال الفتوحي الحنبلي -رحمه الله-: "وَكُلُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا مُسْلِمٌ، وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِمُسْلِمٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ، حَصَلَ لَهُ". منتهى الإرادات (1/ 433).
ومجرد تعلق المرأة برجل أو ميل قلبها نحوه؛ لا تؤاخذ به، وخير دواء لهذا التعلق هو الزواج؛ فعن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لم نر للمتحابين مثل النكاح". رواه ابن ماجه.
واعلمي أنّه يجوز للمرأة أن تعرض نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها، وذلك بضوابط وآداب مبينة في الفتوى رقم:108281.

فإن لم يكن سبيل إلى زواجك من هذا الرجل، فانصرفي عنه بالكلية، واشغلي نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، واستعيني بالله، واسأليه أن يرزقك بزوج صالح.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني