الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل كمهندس تقني في شركة وساطة للمعاملات مالية

السؤال

ما حكم العمل كموظف في موقع للوساطة الإلكترونية eBay؟
أعمل مهندس كمبيوتر في بلد أجنبي، وأود الاستفسار عن الحكم الشرعي للعمل كموظف في شركة إيباي (eBay)، وهو موقع وساطة للتجارة الإلكترونية.
إيباي تعد سوقًا يجتمع فيه الباعة والمشترون؛ البائعون يكونون من أي مكان في القوائم العالمية، ويقوم البائع باختيار قبول عطاءات فقط للسلعة، أو أن يعرضوا الشراء كنوع من الاختيارات، وهو ما يسمح للمشترين بشراء السلعة بعيدًا عن السعر المتفق عليه. وفي مزاد علني تفتح المزايدة بالسعر الذي يحدده البائع، ويظل يصعد السعر، ويقوم المشترون بالمزايدة علي السلعة، وعندما ينتهي الأمر يفوز المشتري الذي قدم أعلى سعر، وعند شراء ما أدرج في القائمة يقوم المشتري الأول الذي يرغب في دفع الثمن للبائع بالحصول عليه.
ومكسب الشركة أنها تأخذ أجورًا معينة على إدراج المنتج، وعند بيع المنتج تأخذ نسبة معينة ثابتة على المبيع من الباعة الذين استخدموا موقع الوساطة المذكور لعرض منتجاتهم.
هناك بعض العملاء قد يبيعون أشياء محرمة؛ مثل: الخمور، ولكن الشركة غير مسؤولة عن ما يباع.
عملي هو دعم هندسي تقني لشركة إيباي، ولا علاقة له بشكل مباشر بالزبائن، وليس لي تعامل معهم، فهل عملي حلال وراتبي حلال؟
السوال الثاني: هذه الشركة تعطي أسهمًا لموظفيها في الشركة، فهل امتلاكي لهذه الأسهم حلال؟ علمًا أن أرباح هذه الأسهم تأتي بنفس الطريقة؛ أي: من أجور الوساطة.
آسف على الإطالة، وجزاكم الله عنا وعن سائر المسلمين كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فعملك في الموقع المذكور مهندسًا للدعم التقني ونحوه لا بأس به.

ويجوز لك امتلاك الأسهم التي تُمنح لك، والانتفاع بها، وما يأتيك من أرباح إن غلب على ظنك كون بعضها مكتسبًا من حرام، فلتخرج من الربح ما يغلب على ظنك كونه يساوى نسبة الحرام، وتخلص من ذلك بدفعه للفقراء والمساكين. وإذا لم تعلم وجود حرام فيها، فلا يلزمك التخلص من شيء منه؛ لأن المجهول كالمعدوم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه: (المجهول كالمعدوم في الشريعة).

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 238762.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني