الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التصويت في المسابقات عبر رسالة أو مكالمة هاتفية

السؤال

أحسن الله إليكم.
ما حكم التصويت في برنامج: "شاعر المعنى" ولو كنا مجبرين؛ لأن والدنا تعلق بهذا البرنامج، وأخي مشترك فيه، وإن لم نصوت؛ يغضب علينا والدنا؟ فهل نطيعه أم نعصيه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فحكم التصويت للمسابقات في مثل هذه البرامج، يرجع إلى مضمون هذه المسابقات؛ فإن كان مضمونها نافعًا، ومشروعًا، فلا حرج في الاشتراك فيها، بشرط ألا تزيد تكلفة رسالة التصويت عن تكلفة الرسالة المعتادة، وإلا، فإن زادت تكلفتها، كان هذا قمارًا محرمًا. وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 275803. وللمزيد راجع الفتوى رقم: 128049 .

وحكم طاعة والدكم في ذلك، تنبني على حكم التصويت السابق ذكره؛ فإن كان جائزا، كانت طاعة والدكم واجبة، إن لم يكن في التصويت ضرر عليكم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية، وإن كانا فاسقين، وهو ظاهر إطلاق أحمد، وهذا فيما فيه منفعة لهما ولا ضرر، فإن شق عليه، ولم يضره، وجب، وإلا فلا. انتهى.

وإن كان التصويت غير جائز، فطاعته غير جائزة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. رواه أحمد وغيره، وصححه السيوطي. وإن كان في التصويت ضرر عليكم، فطاعته غير واجبة. وراجع الفتوى رقم: 200815.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني