الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الواجب من استعمال برنامج غير مرخص، وحكم المال المكتسب منه

السؤال

أنا كنت أعمل في مجال المونتاج وكنت أستخدم برنامجا مكركا (لم أدفع مالا كي أشتريه بل حملته مجانا عن طريق أشخاص يهكرونه أو شيئا من هذا القبيل) وكنت أعلم ان الكسب منها حرام، ولكن عندما فتحت عملي كنت جاهلاً بالحكم فقد قرأته منذ فترة طويلة تقريبا، وبعد ذلك تذكرت عندما رأيت موضوعا في منتدى بعدها أغلقت العمل وأخذت المال الذي كسبته وهو 225 ريالا وأنا ولإبراء الذمة وضعته 250 وأردت أن أتصدق بها للمساكين، مع العلم أنهم يقولون إنه يمكنني إرجاع المال لأصحاب البرنامج عن طريق نظام عندهم يسمى بالتبرع، ولكن قلت قد يستخدم هذا المال بالحرام إلخ... بعدها قلت هذا حقهم وأنا سرقته ولكن لا أعلم ماذا أفعل؟ ولكني أعطيت أمي المال كي تتصدق عني، فهل يجوز لها أن تتصدق عني؟ وهل هذه الكفارة كافية أم أعيدها لهم؟ أم ماذا أفعل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم المعاصرون في جواز استخدام البرامج غير المرخصة (المكركة)، والمفتى به عندنا هو عدم جواز ذلك مطلقا سواء للتكسب أو للاستعمال الشخصي، إلا أن ما اكتسبته من وراء استعمال البرنامج غير المرخص لا حرج عليك فيه، ولا يلزمك التصدق به، وإنما يلزمك ضمان حقوق أصحاب ذلك البرنامج وما فوته عليهم من جراء استعمالك للنسخة غير المرخصة، ويرجع في تقييم ذلك إلى أهل الخبرة في هذا الشأن، ثم إنه يلزمك دفع قيمة الضمان إليهم، ولا يجزئك التصدق بها طالما كنت قادرا على إيصالها إليهم، شأن سائر حقوق الغير، ولا عبرة بظنك أنهم قد يستخدمون المال في الحرام.

وراجع للفائدة فتوانا رقم: 291607، وإحالاتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني