الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التقبيل والاحتضان بين الأصدقاء من التعلق المذموم وهو وسيلة إلى الحرام

السؤال

أحب شخصًا في الله، حيث ينصحني ويعظني، ويحثني علي طريق الجنة، ولم أر منه إلا الخير، إلا أنه حين نومي بجواره وجدته يكثر تقبيلي، ويقوم باحتضاني كثيرًا، أنا لا أرى متعة في هذا ولا تلذذ بشهوة رغم إحساسي بأني على وشك أن يخرج مني سائل، فما الحكم في هذا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما تفعلانه -أنت وصاحبك- يدل دلالة واضحة على أن العلاقة بينكما من التعلق المذموم بالأشخاص، وأنها من مصائد الشيطان، وأنها معصية يجب عليكما التوبة منها.
واعلم أن داء التعلق بالأشخاص إذا تمكن في قلب المرء فإنه يصعب علاجه، وهو من الحب المذموم وليس من الحب في الله، وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- ضرره على العبد فقال: من أحب شيئًا سوى الله -عز وجل- فالضرر حاصل له بمحبوبه إن وجد وإن فقد، فإنه إن فقده عذب بفواته وتألم على قدر تعلق قلبه، وإن وجده كان ما يحصل له من الألم قبل حصوله، ومن النكد في حال حصوله، ومن الحسرة عليه بعد فوته أضعاف أضعاف ما في حصوله له من اللذة. انتهى.

فبادر بتصحيح هذه العلاقة، واجتناب كل وسائل الحرام من النوم إلى جواره وغير ذلك.
وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين: 58152، 52433.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني