الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تقدم القبول على الإيجاب في عقد النكاح

السؤال

في عقد زواجي قال زوجي لأبي: زوجني ابنتك. فقال أبي: زوجتك ابنتي. ولكن لم يقل زوجي بعدها: قبلت. وكان ذلك بحضور شاهدين، ولأننا كنا في بلاد الغرب لم نقم عرسًا لأن أقاربنا ليسوا معنا، وتم البناء بي مباشرة بعد العقد، وأعطاني زوجي مهري, ولكن قبل الدخول اتصلت بوالدتي وإخوتي وقلت لهم: إن أبي قد زوجني، فهل هذا الزواج صحيح؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزواج له أركانه وشروطه التي تتوقف عليها صحته، وقد بيّنّاها في الفتوى رقم: 1766. وهنالك خلاف بين الفقهاء في تقدم القبول على الإيجاب، وفي الصيغة المعتبرة في النكاح؛ ففي الموسوعة الفقهية الكويتية: (أما لو قال الزوج للولي: زوجني ابنتك. فقال الولي: زوجتك بنتي. فإن النكاح ينعقد عند المالكية والشافعية والحنابلة في قول، وكذلك عند الحنفية ينعقد النكاح، سواء على القول بأن قول الزوج للولي زوجني هو توكيل ضمني بالنكاح وليس إيجابًا، أو على القول بأنه إيجاب، ورجح هذا في البحر. أما عند الحنابلة في المذهب: فلا ينعقد هذا النكاح؛ لأن الأصل عندهم أن يتقدم الإيجاب على القبول، فإذا تقدم القبول فلا ينعقد النكاح، والإيجاب عندهم يكون من ولي الزوجة وليس من الزوج، وإنما كلام الزوج يعتبر قبولًا). انتهى.

وعليه؛ فنكاحك صحيح على قول الجمهور.

وانظري الفتوى رقم: 95138، والفتوى رقم: 130641.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني