السبت 9 محرم 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا يضر الزواج من كتابية عفيفة بنية الطلاق

الأربعاء 21 شعبان 1422 - 7-11-2001

رقم الفتوى: 2974
التصنيف: الزواج العرفي والمسيار

 

[ قراءة: 6113 | طباعة: 187 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
       بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أود أن أسأل حضرتكم عن أمر يحتاج الى مشورتكم. أنا شاب عربي مسلم أدرس في روسيا وهنا كما تعرفون حضرتكم الفساد يعم البلاد من زنا وتعاط الخمر ولا أستطيع الثبات دون زواج , وأن أتزوج من فتاة روسية أمر صعب لعدة أسباب منها أن عاداتهم وتقاليدهم لاتتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا وعدم المقدرة على أخذها والعيش في البلاد العربية . فما رأي حضرتكم في الزواج المؤقت من طرفي (أي عندما أنهي دراستي أقوم بتطليقها دون علمها مسبقا ) وفي حالة أن أنجبت منها مولوداً فما العمل؟ نرجوا الإجابة على هذا السؤال. وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فاعلم أخي الكريم أن المسألة أكبر مما تتصور لعدة أمور، وفيها تساؤلات أخر لم تذكرها ولم تتنبه لها، منها هل إقامتك في تلك البلاد ضرورية بحيث تكون إقامتك فيها مشروعة لأن إقامة المسلم في دار الكفار وبين ظهورهم لغير ضرورة معتبرة شرعا أمر خطير جدا وقد تترتب عليه مضار كبيرة ومخاطر عظيمة ليس ما تصفه من حالك أهونها. ومن تلك الأمور التي لم تتنبه لها أن الاختلاف الذي بينك وبين أهل تلك البلاد أكبر مما ذكرت فإن الاختلاف أساسه الاختلاف في الدين والعقيدة أما العادات والتقاليد فالاختلاف فيها أمر هين. ومنها أن أغلب أهل تلك البلاد ملحدون شيوعيون لا يؤمنون بوجود الله أصلا ومن كانوا كذلك لا يجوز الزواج منهم لأن المسلم إنما يجوز له أن يتزوج المسلمة والكتابية –اليهودية أو النصرانية فقط وعلى افتراض أن تكون التي تنوى الاقتران بها كتابية فمن الصعب أن يتحقق فيها وصف الإحصان وهو وصف شرطه الله تعالى في جواز زواج المسلم من الكتابية والمراد به أن تكون عفيفة بعيدة عن الزنا فإن تأكدت من كونها كتابية عفيفة فلك أن تتزوج بها ولا يضرك الزواج بنية الطلاق عند فترة انتهاء إقامتك، وهذا مذهب أكثرأهل العلم لأن النية لا يطلع عليها إلا الله وقد تتغير. وهذا ما لم تكن أنت والمرأة متفقين على ذلك فيكون حينئذ نكاح متعة وهو باطل بإجماع المسلمين وعلى كل حال فعليك أخي الكريم أن تتحقق من جواز إقامتك في تلك البلاد ولا أظن أن هناك ضرورة تلجئك إلى الإقامة فيها. والله أعلم.