الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نذرت لبس النقاب إن حملت، فحملت ولبسته، وتريد خلعه للمشقة

السؤال

زوجتي قامت بنذر أنه في حالة ما إذا أجرت تحليل، واختبار الحمل، وتأكدت من أنها حامل، -حيث إنها كانت متأخرة في الإنجاب-؛ فسوف تقوم بلبس النقاب.
وبالفعل أكدت الاختبارات حملها؛ ولبست النقاب، ولكن بمجرد أن لبسته، أصبحت لا تقوى على لبسه، حيث إنها لا تستطيع التنفس منه بشكل جيد، وتجد صعوبة بالغة في ذلك، ولا سيما وهي في بداية الحمل، والأمر أصبح من الصعب عليها تحمله، وهي ملتزمة به حتى الآن.
والسؤال: هل يمكن لها خلع النقاب مرة أخرى، والعيش بدونه، أم يعتبر هذا من نقض العهد، والنذر وتأثم عليه؟
نرجو الإفادة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن تغطية الوجه، واجبة على الراجح عندنا، وقد أوضحنا ذلك بدليله في الفتوى رقم: 5224. فيجب على المرأة المسلمة الالتزام به، ولو لم يتعلق به نذر، ويتأكد الوجوب بهذا النذر.

وإذا تقرر أن تغطية الوجه واجبة بأصل الشرع، فإن نذر الواجب لا ينعقد عند جمهور أهل العلم؛ لأن إيجابه بالنذر تحصيل حاصل، كما بيناه في الفتوى رقم: 52319. وعلى هذا القول، لا يلزمها شيء بمقتضى هذا النذر، ولكن يجب عليها الالتزام بالنقاب.

ولا يجوز لها كشف وجهها أمام الأجانب إذا أمكنها تغطيته بوسيلة لا تلحق بها ضررا، أما إذا كانت تغطيته تضر بها حقيقة، ولا بديل مناسب، فكشفها له جائز بقدر الحاجة، والحاجة تقدر بقدرها، فإذا زالت، وجب عليها تغطيته، وانظر الفتوى رقم: 38420.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني