الخميس 3 ربيع الأول 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الوصية بين الندب والوجوب والحرمة

الأحد 26 محرم 1424 - 30-3-2003

رقم الفتوى: 29972
التصنيف: التعريف والمشروعية

 

[ قراءة: 4667 | طباعة: 251 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ما حكم الشرع في الوصية التي يوصي بها المتوفى وهل هي واجبة أو مستحبة؟ وما حكم الشرع في الموعظة التي تقام في بيت الميت وهل هي بدعة أو مستحبة؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الوصية تختلف باختلاف الأحوال عند أصحاب المذاهب الأربعة، فقد تكون واجبة إذا كان الشخص عليه حق شرعي يخشى ضياعه إن لم يوص به كوديعة أو أمانة يجب أداؤها، أو عليه دين لا يعلمه غيره، أو كان حقاً لله تعالى كزكاة.
وقد تكون مندوبة كأن يوصي الشخص بجزء مأذون فيه من أمواله للأقارب غير الوارثين ، أو الفقراء، أو إعانة على خير كطلبة العلم الشرعي.
وقد تكون محرمة كما إذا كان يترتب عليها إضرار بالورثة، بدليل ما أخرجه عبد الرزاق من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حافَ في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصية فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة".
ومعنى قوله حاف في وصيته: جار وظلم فيها.
وينبغي تجهيز الوصية وتوثيقها دائماً بأن تكون قريبة من الشخص، بدليل ما جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين أو ثلاثاً إلا ووصيته مكتوبة عنده".
قال ابن عمر: (ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا ووصيتي مكتوبة عندي).
والله أعلم.


مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة