الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من نذر صيام ثلاثة أشهر ولم يستطع

السؤال

صديقتي نذرت أن تصوم 3 أشهر، إذا تحقق لها شيء ما، وبالفعل وجب عليها الصيام، إلا أنها لا تستطيع، فهل توجد كفارة، أم يلزمها الصيام حتى لو متفرقًا؟ وهل يجزئ صيام الأشهر متفرقة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالإقدام على النذر مكروه؛ لثبوت النهي عنه، ومن نذر طاعة لله تعالى، وجب عليه الوفاء بها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من نذر أن يطيع الله، فليطعه، ومن نذر أن يعصيه، فلا يعصه. رواه البخاري، وغيره.

والواجب على تلك المرأة الوفاء بنذرها، على الطريقة التي نذرتْها إذا حصل الأمر المعلق عليه, ويجزئها صيام الأشهر الثلاثة متفرقة، إذا أطلقت، وكانت غير ناوية التتابع؛ بناء على مذهب الجمهور, كما سبق في الفتوى رقم: 119098.

ولا يجزئها الانتقال إلى الكفارة ما دامت قادرة على الصيام, ولو مع عدم التتابع.

وعلى افتراض أنها عجزت عن الوفاء بنذرها عجزًا لا يرجى زواله, أجزأتها كفارة يمين.

وقال بعض أهل العلم: عليها الإطعام عن كل يوم من الأشهر الثلاثة، مع كفارة اليمين أيضًا, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 24077.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني