الجمعة 5 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لعل الله أن يجعل في زواجه منها خيرا

السبت 25 محرم 1424 - 29-3-2003

رقم الفتوى: 30131
التصنيف: النكاح

 

[ قراءة: 7314 | طباعة: 273 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لي أب كبير في العمر 72 عامًا ويريد الزواج بعد ما ماتت زوجته - وهو مطلق والدتي منذ أكثر من 30 عامًا - من امرأة صغيرة ومطلقة من زوجين وسيرتها ليست طيبة والوالد ليس لديه من يعوله سوانا وهو مصر على الزواج منها ويطالبني أن أعطيه مهرها فإن أنا لم أعطه هل عليَّ شيء ؟ أرجو الإفادة.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد نص الفقهاء على أن الوالدين إن كانا فقيرين غير قادرين على الكسب أن نفقتهما تجب على ولدهما، وبما أن والد السائل محتاج فنفقته واجبة عليه، لا سيما وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد نصَّ على أن للأب حقًّا في مال الولد.
روى أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي اجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لأبيك. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من أموالهم.
قال الكاساني في بدائع الصنائع: وقوله عز وجل: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15] وهذا في الوالدين الكافرين، فالمسلمان أولى، والإنفاق عليهما عند الحاجة من أعرف المعروف. انتهى.
ولا شك أن الزواج حاجة، فعلى السائل أن يبر أباه بتيسير هذا الأمر له، وأما كون المرأة صغيرة أو مطلقة فليس هنالك في الشرع ما يمنع زواجه منها ما لم تكن معروفة بالفاحشة، وما ذكر في السؤال من كونها ليست حسنة السمعة، فلعل الله أن يجعل صلاحها وعفتها بزواجها من هذا الرجل.
ولمزيد من الفائدة نحيل السائل على الفتوى رقم:
1569، والفتوى رقم: 1249.
والله أعلم.