الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اجتذاب النخامة إلى الفم ثم بلعها

السؤال

أجمع السائل الذي يكون في مجرى الأنف من داخل الفم بلساني، وأحيانًا أجتذبه بالسحب إلى فمي من الداخل، ثم أبلعه عمدًا، جاهلة بالحكم، فإذا كان ذلك لا يجوز، فهل هذا السائل هو النخامة، وهنالك في سقف الحلق من الإفرازات، والسوائل التي بعد مجرى الأنف التي أجمعها بلساني وأبلعها، فما حكم من يجتذبه بنفسه إلى الفم، ثم يبلعه؟ وما حكم من فعل هذا جاهلًا؟ وإذا كان مبطلًا، فما حكم صيامي سابقًا؟ وماذا عليّ أن أفعل؟ وما حكم فعله مرة نسيانًا؟ وما حكم اجتذاب هذا السائل بلساني، ثم إخراجه إلى خارج فمي دون بلعه -بارك الله فيكم، وجزاكم الله عنا خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن السائل الذي تشيرين إليه هو المعروف بالنخامة، سواء كان آتيًا من مجرى الأنف، أم من الصدر، جاء في اللسان: نَخِمَ الرجلُ نَخَمًا ونَخْمًا وتَنَخَّمَ: دَفَعَ بِشَيْءٍ مِنْ صَدْرِه، أَو أَنفِه، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ النُّخامةُ. اهـ.

وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 140053، أقوال العلماء في بلع البلغم، أو النخامة إذا وصلت إلى الفم، وأن بعضهم رجح عدم الفطر بتعمد ابتلاع ذلك.

فعلى القول بأنها مفطرة يفسد صوم من تعمد بلعها، وعلى القول الآخر لا يفسد صومه، أما من ابتلعها نسيانًا، أو جهلًا فلا يفسد صومه على الراجح، وانظري الفتوى رقم: 150347.

وبه تعلمين أن صومك في السابق صحيح، ولكن ينبغي أن تأخذي بالقول الأحوط مستقبلًا، وتتركي تعمد بلع النخامة.

وأما اجتذاب النخامة إلى الفم، ثم طرحها، وعدم بلعها، فلا شيء فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني